لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

47

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

3 - تصوير الجامع على الأعم : قال الإمام الخميني قدس سرّه : لا بدّ للقائل بالوضع على الأعمّ من فرض جامع بين المتلبس والمنقضي عنه ، ومع عدم تصويره تسقط دعواه من غير احتياج إلى إقامة برهان ، لأنّ مدعي الأعمي هو الوضع لمعنى عامّ بنحو الاشتراك المعنوي « 1 » . ويظهر من كلام المحقق السيد البروجردي قدس سرّه تصوير الجامع على الأعم حيث قال : إنّ الأعمي قائل بأنّ صرف وجود الحيثية آناً ما كاف في صدق المفهوم على المصداق من زمن وجود الحيثيّة إلى الأبد وإن زال تلبّسه ولم يتلبس في زمن الصدق ، والظاهر أنّ مراده أنّ مبدأ المشتق إذا وجد في موضوع يصير سببا لتحقق حيثيّة انتزاعية في هذا الموضوع باقية في جميع الأزمنة وإن زال نفس المبدأ ، وباعتبار هذه الحيثيّة الانتزاعية يصدق المفهوم على المصداق لا باعتبار وجود نفس المبدأ ، فليس « القائم » في « زيد قائم » مثلا حاكيا لثبوت القيام لزيد بل لوجود حيثيّة اعتبارية له ثابتة له من زمن تلبّسه بالقيام إلى الأبد ، وتلبّسه بالقيام علّة لحدوث تلك الحيثية الاعتبارية من دون أن تكون في بقائها محتاجة إليه ، وهذا المعنى الانتزاعي لا ينفك من زيد أبدا وإن انفكّ منه القيام « 2 » . أدلّة القول بالوضع لخصوص المتلبّس : 1 - التبادر وهو انسباق خصوص المتلبس فعلا إلى الذهن من المشتقات في جميع اللغات « 3 » .

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 212 . ( 2 ) - نهاية الأصول : 66 . ( 3 ) - راجع الكفاية : 45 ، ونهاية الأصول : 72 ، ومناهج الوصول 1 : 213 ، وفرائد الأصول 1 : 122 والمحاضرات 1 : 265 .