لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

422

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

( الرواية الثانية ) رواية أخرى لزرارة قال : قلت للإمام الباقر عليه السّلام : أنّه أصاب ثوبي دم من الرعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلّمت أثره إلى أن أصيب له ماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئا فصلّيت ثمّ أنّي ذكرت بعد ، قال : تعيد الصلاة وتغسله . قال : قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلّيت وجدته ، قال : تغسله وتعيد . قال : قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثمّ صلّيت فرأيته فيه ، قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من نظافته ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا . قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه أصابها حتّى تكون على يقين من طهارته . قال : قلت : فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن انظر فيه فأقبله ؟ قال : لا ، ولكنّك إنّما تريد بذلك أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك . قال : قلت : فإن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته ، وإن لم تشك ثمّ رأيته رطبا قطعت وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة ، فإنّك لا تدري لعلّه شيء وقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض بالشكّ اليقين « 1 » . موقع الاستدلال ما جاء في الجواب عن السؤال الثالث والسادس . حيث افترض زرارة في السؤال الثالث أنّه ظنّ الإصابة ففحص فلم يجد

--> ( 1 ) - علل الشرائع : 361 ، باب علّة غسل المني إذا أصاب الثوب ، الحديث الأوّل .