لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
375
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
الوجه الثاني : ما رواه زرارة ، وما رواه عمر بن حنظلة ، ففي الأولى : « قال زرارة قلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيّهما نعمل ؟ قال : خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر » « 1 » . وفي الثانية : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ويترك الشاذّ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » . « 2 » وتقريب دلالة الرواية الثانية : أنّ المراد من المجمع عليه ، ليس هو الإجماع المصطلح ، بل المراد منه المشهور بقرينة المقابلة بقوله ( واترك الشاذّ ) وإطلاقه يشمل الشهرة الفتوائيّة ، وكذا قوله عليه السّلام في الرواية الأولى « خذ بما اشتهر بين أصحابك » فإنّ الموصول من المبهمات ومعرّفه الصلة ، وإطلاقها يشمل الشهرة الفتوائيّة « 3 » . وقد نوقش فيه بوجوه : منها أنّ المستفاد من الحديثين هو كون الشهرة الفتوائيّة والأخذ بالرواية في مقام الفتوى مرجّحة للرواية الواجدة لشرائط الحجّية مع قطع النظر عن المعارض ، وأمّا كونها بنفسها حجّة مستقلّة فهو أمر آخر يحتاج إلى إلقاء الخصوصيّة ، وهو ممنوع « 4 » .
--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل 17 : 303 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 75 الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث الاوّل . ( 3 ) - مصباح الأصول 2 : 143 . ( 4 ) - راجع نهاية الأصول : 543 .