لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

338

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

تشمل كل ما وجد في الخارج ويكون مصداقا لغير العلم ، مع أنّ دلالة نفسها على الردع عن غير العلم ظنّية لا قطعيّة فيجب عدم جواز اتباعها بحكم نفسها « 1 » وهو باطل بالضرورة . إن قلت : ما يلزم منه المحال هو شمولها لنفسها ، فلا تشملها ، فيتم رادعيّتها لغيرها بلا محذور . قلت : لا شكّ في أن هذه الآيات الظاهرة في المنع عن العمل بغير العلم انّما أفادها المتكلّم بها لأجل الإفادة والإفهام فلا بدّ وأن تكون ظواهرها - مع كونها غير مفيدة للعلم - قابلة للإفادة والإفهام ، فتكون هذه الظواهر بين المتكلّم والمخاطب مفروغة الحجّية ، ولا تكون حجّيتها إلّا للسيرة العقلائية على الأخذ بالظواهر ، والمتكلّم - جلّ وعلا - اتّكل على هذه السيرة العقلائية لا على أنّ هذا الكلام لا يشمل نفسه لأجل لزوم المحال ، فإنّه خارج عن المتفاهم العرفي والطريقة العقلائية في الإفادة والإفهام ، فإذا كان الاتّكال في الإفهام على السيرة مع عدم إفادة العلم يعلم بإلغاء الخصوصية أنّ الآية غير رادعة لما قامت عليه السيرة العقلائية ، سواء كانت من قبيل الظواهر أو من قبيل خبر الثقة أو غيرهما « 2 » . التطبيقات : 1 - استقرار سيرة العقلاء من ذوي الأديان وغيرهم على العمل بخبر الثقة « 3 » .

--> ( 1 ) - أنوار الهداية 1 : 276 ، 275 . ( 2 ) - أنوار الهداية 1 : 313 ، 314 . ( 3 ) - راجع الكفاية : 303 .