لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
296
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
فاختلف الفقهاء قدس سرّهم في تلك المسألة على قولين ، والمشهور عدم جواز الاكتفاء به ، بل ادّعى الشيخ الأنصاري قدس سرّه الإجماع عليه « 1 » . مستند القول بعدم جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي وجوه : 1 - اعتبار قصد الوجه والتميز في العبادة : بيان ذلك : إنّ حسن الأفعال وقبحها إنّما يكون بالعناوين القصديّة بمعنى أنّه إن كان الفعل حسنا بعنوان خاصّ يعتبر في حسنه الإتيان به مع قصد هذا العنوان ، وإلّا فلا يتّصف بالحسن ، فإنّ ضرب اليتيم إنّما كان حسنا إذا قصد به التأديب وإلّا فلا يكون حسنا وإن ترتّب عليه التأديب خارجا ؛ ففي المقام يحتمل أن يكون حسن الفعل منوطا بعنوان خاصّ لا يعرفه المكلف ، فلا بدّ من الإتيان به مع إشارة إجماليّة إلى ذلك العنوان بأنّ يأتي به بعنوان الوجوب أو الندب ، فإنّه عنوان إجمالي لكلّ ما له دخل في حسن الفعل ، فلا بدّ من التمييز وقصد الوجه « 2 » . وقد نوقش فيه : الف : بعدم اعتبار قصد الوجه والتميز في العبادات ، وقد تقدّم كلام الإمام الخميني قدس سرّه في ذلك « 3 » . ب : بعدم الإخلال بقصد الوجه والتميز : قال المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه إذا علم إجمالا بوجود الأمر وتردّد متعلّقه بين المتباينين يكون الداعي إلى إتيان الفعل أوّلا وبالذات هو نفس الأمر المعلوم ،
--> ( 1 ) - راجع فرائد الأصول 1 : 71 ، 72 . ( 2 ) - راجع مصباح الأصول 2 : 80 . ( 3 ) - راجع الجواب الثاني عن الدليل الأوّل في المقام الأوّل .