لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

297

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

لا بمعنى أنّه يدعو إلى كل واحد من الطرفين بخصوصهما ، بل بمعنى أنّه يدعو إلى متعلّقه أعني الواجب في البين ، وجهل المكلّف به بخصوصه دعاه إلى إتيان الطرفين ، فلا إخلال بقصد الوجه ، إذ هو معلوم ، وهو الوجوب . وأمّا قصد التميز فإن أريد به قصد العنوان المأمور به المعبّر عنه بقصد التعيين فالاحتياط لا يوجب الإخلال بذلك ، فإنّ من يحتاط بإتيان الظهر والجمعة يقصد في الأوّل خصوص عنوان الظهر ، وفي الثاني خصوص عنوان الجمعة ؛ وإن أريد به تمييز الواجب عن غيره فالواجب بوجوده الواقعي متميّز عن غيره وإن لم يكن متميزا بوجوده العلمي ، ولكن التمييز بمعنى العلم ليس أمرا قصديا ، فلا إخلال بقصد التميز « 1 » هذا . ج : المحقّق الخراساني قدس سرّه فصّل بينهما بأنّه لا إخلال بقصد الوجه في الإتيان بالصلاتين المشتملتين على الواجب لوجوبه ، وإنّما الإخلال بقصد التميّز فإنّه لا تعيين له ولا تمييز ، ولكن احتمال اعتباره ضعيف ، لعدم عين منه ولا أثر في الأخبار ، مع أنّه ممّا يغفل عنه غالبا ، وفي مثله لا بدّ من التنبيه على اعتباره ودخله في الغرض ، وإلّا لأخلّ بالغرض « 2 » . 2 - كون الامتثال الإجمالي في طول الامتثال التفصيلي : بيان ذلك : إنّه لا إشكال في أنّ مراتب الامتثال أربع : الأولى الامتثال التفصيلي الوجداني ، الثانية الامتثال الإجمالي ، الثالثة الامتثال الظنّي ، الرابعة

--> ( 1 ) - راجع نهاية الأصول : 429 - 431 . ( 2 ) - راجع الكفاية : 274 .