لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

266

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

والملكة إلّا أنّه لا يعتبر كون الموضوع لها أمرا شخصيّا ، بل قد يكون الموضوع فيها نوعيّا ، ولا يعتبر في مثله أن يكون كلّ فرد من أفراد الموضوع قابلا للاتصاف بها ، فتكفي القابليّة النوعيّة « 1 » . فتحصّل مما ذكرنا أنّ قرينة الحكمة عبارة عن كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده مع عدم ما يوجب التعيين ، وأمّا انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب أو كون الموضوع ممّا يمكن فيه الإطلاق والتقييد فليسا من مقدمات الحكمة . التطبيقات : 1 - قوله تعالى : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 2 » ، فإنّه يدلّ بالإطلاق على عدم اعتبار الماضويّة مثلا في صيغة البيع . 2 - إذا ورد أمر وشككنا في كونه نفسيّا تعيينيّا عينيّا في قبال الغيريّة والتخييريّة والكفائيّة فبقرينة الحكمة والإطلاق يحمل على النفسي والتعييني والعينيّ . قال المحقّق الخراساني قدس سرّه قضيّة إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيّا تعيينيّا عينيّا لكون كل واحد ممّا يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب وتضيّق دائرته ، فإذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه فالحكمة تقضي كونه مطلقا ، وجب هناك شيء آخر أو لا ، أتى بشيء آخر أو لا ، كما هو واضح لا يخفى « 3 » .

--> ( 1 ) - راجع المحاضرات 5 : 365 . ( 2 ) - البقرة : 275 . ( 3 ) - راجع الكفاية : 76 ، 252 .