لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
265
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
المقدّمة ، إذ المفروض أنّ المولى في مقام بيان تمام الموضوع لحكم جدّي ، فإذا لم تكن الطبيعة المطلقة تمام الموضوع بحسب الواقع ، بل كانت لحيثيّة أخرى دخالة فيه صار عدم ذكرها إخلالا بالغرض ، لأنّه لم يبيّنها ، ومجرّد كون حصّة متيقّنة في الحكم لا يكون بيانا على كونها جزء الموضوع ، فالنتيجة أنّ القدر المتيقن لا يكون مانعا عن الإطلاق ، ولا يحتاج إلى هذه المقدّمة « 1 » . ومنه ظهر جواب المحقّق الخراساني قدس سرّه . المقدمة الرابعة : قال المحقّق النائيني قدس سرّه من مقدمات الحكمة أن يكون الموضوع ممّا يمكن فيه الإطلاق والتقييد وقابلا لهما ، وذلك بالنسبة إلى الانقسامات السابقة على ورود الحكم ، وأمّا الانقسامات اللاحقة كقصد القربة واعتبار العلم والجهل بالحكم فهي ما لا يمكن فيها الإطلاق والتقييد ، فلا مجال فيها للتمسّك بالإطلاق ، وفي الحقيقة هذا خارج عن مقدمات الحكمة ، بل هذا الأمر يكون محقّقا لموضوع الإطلاق والتقييد « 2 » . وقد نوقش في اعتبارها : 1 - تارة بأنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد ليس تقابل العدم والملكة ، بل هو تقابل التضادّ « 3 » ، أو تقابل التناقض « 4 » . 2 - وأخرى بأنّه لو تنزّلنا عن ذلك وسلّمنا أنّ التقابل بينهما من تقابل العدم
--> ( 1 ) - راجع نهاية الأصول : 383 ، ومناهج الوصول 2 : 327 ، ودروس في علم الأصول 2 : 98 . ( 2 ) - راجع فوائد الأصول 1 ، 2 : 573 . ( 3 ) - راجع المحاضرات 5 : 365 . ( 4 ) - راجع دروس في علم الأصول 2 : 91 .