لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

162

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

واستشكل الإمام الخميني قدس سرّه : بأنّ مقتضى وجود الطبيعي بوجود فرد ما هو تكثّر الطبيعي بكثرة الأفراد ، فيكون له وجودات ، ومعه لا يعقل أن يكون له عدم واحد ، لأنّ لكلّ وجود عدما بديله ، فإذا عدم الفرد عدم الطبيعي بعدمه ، فيكون الطبيعي موجودا ومعدوما ، وذلك جائز في الواحد النوعي ، وهذا حكم العقل « 1 » . 2 - حكم العرف : قال الإمام الخميني قدس سرّه : إنّه لا إشكال في أنّ مقتضى النهي لدى العرف والعقلاء يخالف مقتضى الأمر بأنّ الأمر إذا تعلّق بطبيعة يسقط بأوّل مصداقها بخلاف النهي ، فإنّ مقتضاه ترك جميع الأفراد فهل ذلك من ناحية اللغة أو حكم العقل أو العرف ؟ الظاهر أنّ ذلك حكم العرف ، لأنّ الطبيعة لدى العرف العام توجد بوجود فرد وتنعدم بعدم جميع الأفراد ، وعليه تحمل المحاورات العرفيّة ، فإذا تعلّق نهي بطبيعة يكون حكمه العقلائي أنّ امتثاله بترك جميع الأفراد مع حكمهم بانحلاله إلى النواهي بعدد أفراد الطبيعة بحيث لو خولف في مورد يرى العرف أنّ النهي بحاله « 2 » . 3 - اشتمال الطبيعة المنهي عنها على المفسدة يقتضي ترك جميع الأفراد : قال المحقق النائيني والسيد البروجردي رحمهما اللّه : إنّ الظاهر في باب النواهي أن يكون النهي لأجل مبغوضية متعلّقه لقيام المفسدة فيه ، ومبغوضيّة الطبيعة تسري إلى جميع أفرادها ، فينحلّ النهي فيتعدد حسب تعدّد الأفراد وإن كان المتعلق بالطبيعة نهيا واحدا « 3 » .

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 105 . ( 2 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 104 - 105 . ( 3 ) - راجع فوائد الأصول 1 ، 2 : 395 ، ونهاية الأصول : 248 .