لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

163

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

توضيح ذلك : قال السيد الخوئي قدس سرّه : إنّ عدم قيام مفسدة بطبيعة يتصوّر في مقام الثبوت على أقسام : الأوّل : أن تكون قائمة بصرف وجود الطبيعة ، ولازم ذلك هو أن يكون المنهي عنه صرف الوجود فحسب ، فلو عصى المكلف وأوجد الطبيعة في ضمن فرد ما فلا يكون وجودها الثاني والثالث وهكذا منهيّا عنه أصلا . الثاني : أن تكون قائمة بمجموع أفرادها على نحو العموم المجموعي ، فيكون المجموع محرّما بحرمة واحدة شخصيّة ، ولازم ذلك هو أنّ المبغوض ارتكاب المجموع ، فلا أثر لارتكاب البعض . الثالث : أن تكون قائمة بعنوان بسيط مسبّب من تلك الأفراد في الخارج . الرابع : أن تكون قائمة بكل واحد من أفرادها العرضيّة والطوليّة . هذا كلّه بحسب مقام الثبوت . وأمّا بحسب مقام الإثبات فلا شبهة في أنّ إرادة كل واحد من الأقسام الثلاثة الأولى تحتاج إلى نصب قرينة تدلّ عليها ، وأمّا إذا لم تكن قرينة في البين على أنّ المراد من النهي المتعلق بطبيعة هو النهي عن صرف وجودها في الخارج ، أو عن مجموع أفرادها بنحو العموم المجموعي ، أو عن عنوان بسيط متولّد عنها كان المرتكز منه في أذهان العرف والعقلاء هو النهي عن جميع أفرادها بنحو العموم الاستغراقي ، وعليه فيكون كلّ فرد منها منهيّا عنه باستقلاله مع قطع النظر عن الآخر ، وعلى الجملة فلا اشكال في أنّ إرادة كلّ من الأقسام المزبورة تحتاج إلى عناية زائدة ، فلا يتكلّفها الإطلاق في مقام البيان ، وهذا بخلاف القسم الأخير ، فإنّ إرادته لا تحتاج إلى عناية زائدة ، فيكفي في إرادته الإطلاق في مقام البيان « 1 » .

--> ( 1 ) - راجع المحاضرات 4 : 94 .