السيد حسين يوسف مكي العاملي
83
قواعد استنباط الأحكام
باطلاقه لنفي اعتبار ما شك في اعتباره ، وعلى القول بالوضع للأعم فالمشكوك في اعتباره ان كان مما يتحقق به المسمى وتتقوم به ماهيته لا يتمسك بالاطلاق لنفي اعتباره ، كالقول بالصحيح وان احتمل اعتباره زائدا على أصل ما تتحقق به ماهيته ينفى اعتباره بالاطلاق ، فالقول بالرجوع إلى الاطلاق على القول بالأعم ليس مطلقا . واما الثمرة الثانية : فقد ذكرنا آنفا وجه الرجوع إلى الاحتياط في ذيل البحث في تصوير الجامع على القول بالصحيح ، وأبطلناه وانه يرجع إلى البراءة على كل من القول بالصحيح والأعم فراجع ما أوضحناه في ذلك آنفا . فهذه الثمرة غير صحيح ادعاؤها لعدم الفرق بين القولين فيها ، إذ على كليهما يرجع إلى البراءة ، ولذا نسب إلى المشهور القائلين بالوضع للصحيح انهم يقولون بالبراءة . أدلة القول بالوضع للصحيح استدلوا له بأمور : 1 - التبادر بدعوى ان المتبادر إلى الذهن من لفظ الصلاة - مثلا - هو الصحيح ، ويرد عليه ان منشأ التبادر قد يكون انصراف الذهن إلى الصحيح لأنه محط غرض الشارع غالبا فلا يكون علامة الحقيقة . 2 - صحة السلب ، ويرد عليه انه يصح اطلاق الصلاة على الفاسد منها - وان كان محط الغرض هو الصحيح - ولذا يصح تقسيمها إلى الصحيحة والفاسدة . 3 - الاخبار الظاهرة في ترتيب الآثار على الصحيحة مثل : ( الصلاة عمود الدين أو معراج المؤمن ، والصوم جنّة من النار ) فان الفاسد لا يكون عمود الدين ولا معراجا للمؤمن ولا جنّة من النار ، فيكون