السيد حسين يوسف مكي العاملي
84
قواعد استنباط الأحكام
اللفظ موضوعا للصحيح . ويرد عليها : انها وان كانت ظاهرة في اختصاص الآثار بالصحيح إلّا انها لا تقتضي الوضع له الا بواسطة اصالة الحقيقة ، ولكن هذه الاصالة لا تجري في تعيين الموضوع له اللفظ ، لان العقلاء لا يجرونها الا في اثبات المراد إذا شك فيه بعد العلم بالوضع - كما تقدم في بحث علامات الحقيقة وأحوال اللفظ - . 4 - الاخبار الظاهرة في نفي الماهية مثل قوله ( ع ) : ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) والمنفي عنه الماهية لأجل فقد جزء أو شرط منه لا يكون فردا لها حتى يدّعى ان اللفظ موضوع له كوضعه للصحيح . ويرد عليها : ان نفي الماهية حقيقة قد يكون لبيان عدم ترتب الأثر ، والغرض من الامر بها ، لا لبيان عدم فردية الفاقد - للجزء أو الشرط - لها فتكون هذه الأخبار بمعزل عن اثبات ان الموضوع له هو الصحيح . أدلة القول بالوضع للأعم استدلوا له بأمور : 1 - التبادر : ويرد عليه : انه كيف تصح دعوى التبادر مع عدم ثبوت الحقيقة الشرعية بالوضع التعييني . 2 - عدم صحة السلب - ويرد عليه : أولا انه كيف لا يصح السلب إذا احتملنا ان الشارع استعمل هذه الالفاظ مجازا في خصوص الصحيح . ثانيا : انه يصح السلب عن الفاسد ، بلحاظ عدم كونه موضوع الآثار والاغراض الداعية إلى الامر بالصلاة ، فهذا الدليل لا يثبت الوضع للأعم .