السيد حسين يوسف مكي العاملي
72
قواعد استنباط الأحكام
اعتبارا كما في حمل المترادفين مع عدم العلم تفصيلا ، بمعنى المحمول ، فإذا شككنا في أن ( البشر ) هو الانسان ، نجعله محمولا ، فإذا صح الحمل علم أن لفظ البشر موضوع للانسان ، وانه نفسه وإلّا كان استعماله فيه مجازا . والثاني : ( أي الحمل الشائع ) هو ان يتحد الموضوع والمحمول في الوجود دون المفهوم ، بان يكون الموضوع من افراد المحمول حقيقة ، فالبليد إذا شك في معناه فإذا صح حمل الانسان عليه علم أنه من افراده ، وإذا شك في معنى الانسان وصح حمله على فرده علم أنه الحيوان الخاص المنطبق عليه وان تغاير الفرد مع الانسان مفهوما ، فالحمل المفيد في استعلام الحقيقة هو الحمل الذاتي ، وحمل الكلي على فرده في الحمل الشائع ، واما حمل أحد الكليين على الآخر ، كانا متساويين كالنوع والفصل ، أو كان بينهما عموم مطلق كالنوع أو الفصل والجنس أو عموم من وجه ، فلا يدل الحمل فيهما على حقيقة أو مجاز ، لان الاستعمال أعم من الحقيقة ، بل يدل على الاتحاد في الوجود دون المفهوم ، لان مفهوم الناطق أعم من مفهوم الانسان وهكذا ، ومما ذكرنا يظهر ان مجرد استعمال اللفظ في معنى لا يكفي في اثبات ان اللفظ موضوع له ، لأنه كما يستعمل في المعنى الحقيقي يصح استعماله في المجازي ، ولذا قال المحققون : الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز . أحوال اللفظ أو الأصول اللفظية « 1 » بعد معرفة معنى اللفظ لغة يبحث هنا عن الذي يعين مراد المتكلم إذا شك فيه ، وقد اعتمدوا على أصول يرجعون إليها في موارد الشك في المراد .
--> ( 1 ) تعرض لهذا البحث في ( الفصول ) بعد فراغه من بيان علامات الحقيقة والمجاز .