السيد حسين يوسف مكي العاملي

66

قواعد استنباط الأحكام

وبالهيئة الصورة التي صيغت بها الحروف ، وهكذا الكلام في مادة وهيئة المشتق ( كضارب ) . وهيئة الجملة الاسمية هي الصورة التي تصاغ من تركيب وربط المبتدأ بالخبر في قولنا ( زيد ضارب ) وفي الفعلية هي الصورة التي تصاغ من تركيب الفعل مع الفاعل في قولنا ( ضرب زيد ) فالجمل اسمية أو فعلية تدل هيئاتها على معنى حرفي هو الربط بين المفردات ونسبة معانيها إلى بعضها ، فإذا قلنا : ( الاسلام شريعة خالدة ) نرى ان كلا من مفردات هذه الجملة يدل على معنى اسمي مستقل فقط ، وتدل هيئتها التركيبية على معنى حرفي وهو الربط بين معاني مفرداتها ونسبة أحدها إلى الآخر فهيئات الافعال والمشتقات تدل على معنى حرفي رابط ، وكذلك هيئات الجمل الاسمية والفعلية تدل على نوع من الربط ، ونسبة المعاني إلى بعضها . الخبر والانشاء الخبر : هو الذي يكون لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه ، والانشاء : لا يكون لنسبته خارج كذلك ، والنسبة في كل منهما تامة لأنهما من المركب التام ، وهو ما يصح الاكتفاء به في مقام الافهام . والمفهوم حقيقي واعتباري ، ومحل البحث هو الثاني لان الحقيقي لا يمكن انشاؤه باللفظ لان وجوده تابع لوجود علته لا لوجود اللفظ ، فالمعاني الانشائية التي يقصد ايجادها باللفظ هي المعاني الاعتبارية التي تعتبر موجودة بمجرد انشاء اللفظ ، فيعتبر البيع موجودا بعين وجود لفظ ( بعت ) . وهذه الصيغ الانشائية قد تكون مختصة بالانشاء كصيغة الامر والنهي ، التي تستعمل لانشاء المادة ، وقد تكون مشتركة بين الخبر