السيد حسين يوسف مكي العاملي

55

قواعد استنباط الأحكام

2 - الاستحباب أو الندب ، وهو ما بعث « 1 » الشارع إلى فعل متعلقة مع الترخيص في تركه ، فالمستحب هو ما ندب اليه الشارع مع الترخيص في تركه كصلاة النافلة . 3 - الحرمة وهي الزام الشارع بترك شيء فالحرام ما الزم الشارع بتركه مع عدم الترخيص في فعله . 4 - الكراهة : وهي منع الشارع المكلف عن فعل شيء مع ترخيصه بفعله ، فالمكروه ما منع الشارع عنه مع الترخيص في فعله . 5 - الإباحة : وهي فسح المجال وارخاء العنان للمكلف في الفعل أو الترك مع عدم ترجيح أحدهما على الآخر ، فالمباح هو ما خير المكلف في فعله أو تركه « 2 » فموضوع الأحكام التكليفية هو افعال المكلفين . الحكم الوضعي الوضع لغة الحط والطرح ، ووضائع الملك ما يوضع عليها من الخراج والضريبة ، كوضع الزكاة على الأموال ، وشرعا هو الاعتبار والجعل لا من حيث الاقتضاء والتخيير ، لعدم تعلقه بفعل فيه اقتضاء البعث والزجر .

--> ( 1 ) يعبر عن الحكم بأنه الانشاء بداعي جعل الداعي ، اي انشاء الإرادة بداعي بعث المكلف إلى الفعل ليريد ويفعل ، والمظهر لهذه الإرادة المولوية المستلزمة للبعث نحو المراد هو الانشاء بصيغة الامر وغيرها ، والبعث عن مصلحة لزومية يكون ايجابا ، وعن مصلحة غير لزومية يكون استحبابا ، فمفاد صيغة الامر والنهي هو البعث أو الزجر ، وينتزع الوجوب أو الندب عن مقام اظهار الإرادة بالصيغة ، والتحريم والكراهة عن مقام اظهار الكراهة بالصيغة وسيأتي تحقيق هذا في مباحث الصيغة . ( 2 ) لا لأجل عدم المصلحة أو المفسدة في الفعل ، بل لان المصلحة في تخيير المكلف وارخاء العنان له في الفعل والترك .