السيد حسين يوسف مكي العاملي

56

قواعد استنباط الأحكام

فالحكم الوضعي هو ما عدا الأحكام التكليفية كان له ربط وتأثير في الحكم التكليفي كسببية الدلوك لوجوب الصلاة ، أو في متعلقه وموضوعه ، كالجزئية المنتزعة عن جعل شيء جزءا لمتعلق الامر ، أو لم يكن له ذلك . والأحكام الوضعية لا تتعلق بافعال المكلفين ولا بذواتهم ابتداء ، فإنها اعتبارات شرعية أو منتزعة عن تكليف شرعي ، ومتعلقة بأمور قد يتعلق بها تكليف يوجه إلى المكلف ، مثلا : الملكية التي يجعلها الشارع عند وقوع عقد البيع ، لم تتعلق بفعل المكلف ، ولكن بواسطتها تتعلق بفعله احكام تكليفية ، كتحريم التصرف في المال المباع ، لأنه تصرف في مال الغير بدون اذنه . وهكذا في غيرها من الأحكام الوضعية . وسيأتي تحقيق ان الأحكام الوضعية مجعولة من الشارع استقلالا أو تبعا لجعل حكم تكليفي فتنتزع منه أو انها غير مجعولة ولا منتزعة . العزيمة والرخصة والصحة والفساد وقد عد من الأحكام الوضعية أمور لا تدخل فيها لا بأس بالتنبيه عليها وذلك مثل العزيمة والرخصة ، والصحة والفساد . العزيمة : هي المجعول الشرعي على نحو الايجاب أو التحريم ، والرخصة هي ما جعله اللّه تخفيفا وتسهيلا على المكلفين عند عروض ما يقتضى التسهيل والارفاق هكذا يستفاد من تعاريف الأصوليين لهما ، ومن موارد تطبيقهما في الفقه . وهما بهذا التفسير يرجعان إلى الأحكام التكليفية ، فان العزيمة على ما ذكرنا هي الحكم المجعول للشيء بعنوانه الأولي ، والرخصة : هي الإباحة المجعولة له بعنوانه الثانوي ، ويظهر هذا أيضا من التمثيل للعزيمة