السيد حسين يوسف مكي العاملي
121
قواعد استنباط الأحكام
الذي تجري فيه البراءة ، فالأصل العملي يقتضي ان يكون الواجب تعبديا . ولكن الصحيح ان ما نبحث فيه داخل في باب دوران الامر بين الأقل والأكثر الذي منشؤه هو الشك في موضوع الامر وانه الأقل أو الأكثر ، وهنا نعلم بوجوب الصلاة ونشك في أنها هي الواجبة ، أو هي مع قيد قصد الامتثال ، وهذا القصد مشكوك فيه ولم تقم على اعتباره حجة فيكون مجرى للبراءة العقلية لان العقاب عليه يكون بلا بيان وهو قبيح عقلا ، فلا يجب ان نأتي مما يحتمل دخله في غرض المولى إلّا بما قامت عليه حجة ، فنتيجة الأصل العملي هي ان الواجب المشكوك يكون توصليا واما البراءة الشرعية فلا تجري لأنها ترفع - بمقتضى دليلها وهو حديث الرفع - ما يمكن للشارع رفعه ووضعه ، وتقدم ان قصد الامتثال لا يمكن وضعه واخذه قيدا في موضوع الامر .