المقريزي

396

إمتاع الأسماع

وفي لفظ لمسلم والترمذي : عن البراء ، ما رأيت " من ذي " ( 1 ) لمة ، أحسن في حلة حمراء ، من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شعره يضرب منكبيه ، بعيد ما بين المنكبين ، ليس بالطويل ولا بالقصير ( 2 ) . وقال الترمذي ( 3 ) : هذا حديث حسن صحيح ، وله عدة طرق ، ألفاظها متقاربة . وقال حجاج عن أبي جعفر محمد بن علي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يلبس برده الأحمر في الجمعة والعيدين ( 4 ) . وخرجه ابن حبان ولفظه : كان للنبي صلى الله عليه وسلم بردا أحمر يلبسه في العيدين ( 5 ) . وقال زمعة بن صالح ، عن أبي حازم عن سهل بن سهل رضي الله عنه قال : حيك لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة أنمار من صوف أسود ، وجعل حاشيتها بيضاء ، فخرج فيها إلى أصحابه ، فضرب على فخذه فقال : ألا ترون هذه ما أحسنها ، فقال أعرابي : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فهبها لي ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل شيئا قط فيقول : لا ، فقال " صلى الله عليه وسلم " : نعم ، فدعا

--> ( 1 ) زيادة للسياق من ( صحيح مسلم ) ، وفي ( خ ) : ( ذا ) . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 97 ، كتاب الفضائل ، باب ( 25 ) في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه كان أحسن الناس وجها ، حديث رقم ( 92 ) . ( 3 ) ( الشمائل المحمدية ) : 30 - 31 ، باب ( 1 ) ، جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 4 ) ، وأخرجه الترمذي في ( الجامع الصحيح ) في كتاب اللباس ، باب ما جاء في الرخصة في الثوب الأحمر ، حديث رقم ( 1724 ) ، وقال : حسن صحيح ، وفي كتاب المناقب ، باب ما جاء في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 3635 ) ، والنسائي في ( السنن ) ، كتاب الزينة ، باب اتخاذ الجمة من طرق عن وكيع ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن أبي إسحاق السبيعي به . ( 4 ) ( إتحاف السادة المتقين ) : 8 / 256 ، كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة ، ( السنن الكبرى للبيهقي ) : 3 / 247 ، كتاب الجمعة ، باب ما يستحب من الارتداء ببرد ، ( كنز العمال ) : 7 / 121 ، حديث رقم ( 18281 ) ، ( المطالب العالية ) : 1 / 171 ، باب الأمر بالتجمل للجمعة . ( 5 ) ( أخلاق النبي ) : 114 .