المقريزي
343
إمتاع الأسماع
وسيرين ، أخت مارية القبطية ، أهداهما جميعا المقوقس من مصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاتخذ مارية لنفسه ، وأقامت عنده سيرين ، حتى كانت غزاة المريسيع ، وقال عبد الله بن أبي بن سلول ما قال ، وذكر جعيل بن سراقة وجهجاه ما قالا ، وكانا من فقراء المهاجرين . قال ابن أبي : ومثل هذين يكثر على قومي ، وقد أنزلنا محمدا في ذروة كنانة وعزها ، والله لقد كان جعيل يرضى أن يسكت فلا يتكلم ، فصار اليوم يتكلم . وقال ابن أبي في صفوان بن معطل ، ورماه بما رماه به من الإفك ، فقال حسان بن ثابت رضي الله عنه : أمسى الجلاليب قد راعوا وقد كثروا ( 1 ) * وابن الفريعة أمسى بيضة البلد
--> ( 1 ) في ( ديوان حسان ) : أمس الخلابيس قد عزوا وقد كثروا * وابن الفريعة أمسى بيضة البلد الخلابيس : الذين يأتون من ها هنا ومن ها هنا ، ولم يعرف لها واحد ، وكان المنافقون يسمون المهاجرين بالجلاليب ، ويعني حسان بأنه أمسى بيضة البلد ، أنه أصبح كبيضة النعامة حين تتركها بالفلاة ولا تحتضنها . ( الديوان ) : 160 .