المقريزي

297

إمتاع الأسماع

وقيل : مات بالبصرة في الطاعون ( 1 ) . والحارث بن أبي هالة أول من قتل في الله في الإسلام ، صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم تحت الركن اليماني ، وقتل قاتله صفوان بن مالك بن صفوان بن غذى ابن الأخرس بن الحارث بن جردة ، فكان صفوان أول قاتل قتل في الله بعد الهجرة ( 2 ) .

--> ( 1 ) هو هند بن هند بن أبي هالة ، ولد الذي قبله . وعلى قول قتادة ومن تبعه . يكون هند بن أبي هند ثلاثة في نسق . ذكره ابن منده ، وأورد من طريق حسان بن عبد الله الواسطي ، عن السرى بن يحيى ، عن مالك بن دينار ، حدثني هند بن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم أبي مروان ، فجعل يغمز النبي صلى الله عليه وسلم ويشير بإصبعه ، حتى التفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : اللهم اجعل له وزغا - يعني ارتعاشا ، قال فرجف مكانه . وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم الرازي ، وعبد الله بن أحمد في ( زيادات الزهد ) من هذا الوجه ، ومالك بن دينار لم يدرك هند بن أبي هالة ، وإنما أدرك ابنه ، فكأنه نسبه لجده . وقد ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه ، أن رواية هند بن هند عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة . وجرى أبو عمر في ( الإستيعاب ) على ظاهره ، فذكر هذا الحديث لهند بن أبي هالة . وأخرجه الزبير بن بكار ، والدولابي ، من طريق محمد بن الحجاج ، عن رجل من بني تميم ، قال : رأيت هند بن هند بن أبي هالة وعليه حلة خضراء ، فمات في الطاعون ، فخرجوا به بين أربعة لشغل الناس بموتاهم ، فصاحت امرأة : واهند بن هنداه ! وابن ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ! قال : فازدحم الناس على جنازته وتركوا موتاهم ، ( الإصابة ) : 6 / 558 - 559 ، ترجمة رقم ( 9014 ) ( جمهرة أنساب العرب ) : 210 ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1545 ، ترجمة رقم ( 2699 ) . ( 2 ) الحارث بن أبي هالة ، أخو هند بن أبي هالة ، ربيب النبي صلى الله عليه وسلم ، ذكر ابن الكلبي وابن حزم : أنه أول من قتل في سبيل الله تحت الركن اليماني ، وقال العسكري في ( الأوائل ) : لما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصدع بما أمره ، قام في المسجد الحرام ، فقال : قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ، فقاموا إليه ، فأتى الصريخ أهله ، فأدركه الحارث بن أبي هالة ، فضرب فيهم ، فعطفوا عليه فقتل ، فكان أول من استشهد . وفي ( الفتوح ) لسيف عن سهل بن يوسف عن أبيه ، قال عثمان بن مظعون : أول وصية أوصانا بها النبي صلى الله عليه وسلم لما قتل الحارث بن أبي هالة ، ونحن أربعون رجلا بمكة . . فذكر الحديث . ( الإصابة ) : 1 / 605 ، ترجمة رقم ( 1503 ) ، ( جمهرة أنساب العرب ) : 210 ، ( جمهرة النسب ) : 269 .