المقريزي
296
إمتاع الأسماع
بنت خويلد ، خلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أخو زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة الزهراء لأمهن ، وكان فصيحا بليغا وصافا ، وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن وأتقن ، بحيث شرح أبو عبيد القاسم بن سلام وأبو محمد بن قتيبة وصفه ، لما فيه من الفصاحة وفوائد اللغة . وتوفي قتيلا يوم الجمل مع علي رضي الله عنه ، فإنه خال ابنيه الحسن والحسين ( 1 ) ، وقتل ابنه هند بن هند مع مصعب بن الزبير ، وهو ابن خاله ،
--> ( 1 ) هو هند بن أبي هالة التميمي ، ربيب النبي صلى الله عليه وسلم ، أمه خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، روى عنه الحسن بن علي رضي الله عنه صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، أخرجه الترمذي ، والبغوي ، والطبراني ، وغيرهم ، من طرق عن الحسن بن علي . قال الحافظ في ( الإصابة ) : ووقع لنا بعلو في مشيخة أبي علي بن شاذان ، من طريق أهل البيت . وأخرجه البغوي أيضا ، وأخرجه ابن منده من طريق يعقوب التيمي ، عن ابن عباس ، أنه قال لهند بن أبي هالة : صف لي النبي صلى الله عليه وسلم . قال البغوي ، عن عمه ، عن أبي عبيد : اسم أبي هالة زوج خديجة قبل النبي صلى الله عليه وسلم النباش بن زرارة ، وابنه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غذى ، وفي ( الجمهرة ) : غوى ابن جردة ، وفي ( الجمهرة ) : جرو بن أسيد بن عمرو بن تميم ، حليف بني عبد الدار ، وقيل : هو زرارة ابن النباش . قال الزبير : اسمه مالك بن النباش بن زرارة . وقال أبو محمد بن حزم : اسم أبي هالة هند بن زرارة ابن النباش . ووجدت له سلفا ، قال ابن أبي خيثمة : حدثنا أحمد بن المقدام ، حدثنا زهير بن العلاء ، حدثنا سعيد ، قال قتادة ، قال : أبو هالة هند بن زرارة بن النباش ، ورأيت في معجم الشعراء للمرزباني أن زرارة بن النباش رثى كفار بدر ، ولم يذكر له إسلام . وأخرج ابن السكن ، وابن قانع ، من طريق سيف بن عمر ، عن عبد الله بن محمد ، عن هند بن هند بن أبي هالة ، عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله ، ما حملك على أن نزعت ابنتك عن عتيبة - يعني ابن أبي لهب - حتى حرشته عليك ؟ قال : إن الله أبى لي أن أتزوج ، أو أزوج إلا أهل الجنة . قال الزبير بن بكار : قتل هند مع علي يوم الجمل ، وكذا قال الدارقطني في كتاب ( الإخوة ) ، وقال أبو عمر في ( الإستيعاب ) كان فصيحا بليغا ، وصف النبي صلى الله عليه وسلم فأحسن وأتقن . قال محققه : وقد ذكر المصنف هذا الوصف الكريم للنبي صلى الله عليه وسلم في الجزء الأول ، عند ذكر وصف النبي صلى الله عليه وسلم . له ترجمة في : ( الإستيعاب ) : 4 / 1544 - 1546 ، ترجمة رقم ( 2699 ) ، ( الإصابة ) : 6 / 557 - 558 ، ترجمة رقم ( 9013 ) ، ( جمهرة أنساب العرب ) : 210 .