المقريزي
244
إمتاع الأسماع
حزن الهلالية ، أخت ميمونة . أم المؤمنين ، وهو أحد أشراف قريش في الجاهلية ، وإليه كانت القبة والأعنة . فأما القبة ، فإنهم كانوا يضربونها ، ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش ، وأما الأعنة ، فإنه كان يكون على الخيل في الحرب ، وأسلم بين الحديبية وخيبر ، وقيل : أسلم سنة خمس بعد بني قريظة ، وقيل أسلم سنة ثمان هو وعمرو بن العاص ، وعثمان بن طلحة ، ولم يترك منذ أسلم تولية رسول الله صلى الله عليه وسلم أعنة الخيل ، فيكون في مقدمتها في محاربة العرب . وشهد الحديبية والفتح ، وما بعده ، وكان على خيله يوم الحديبية ، وكان على مقدمته يوم حنين في بني سليم ، وبعثه في سنة تسع إلى أكيدر دومة الجندل ، فأخذه وقدم به ، وبعثه في سنة عشر إلى الحارث بن كعب ، وأمره أبو بكر رضي الله عنه على الجيوش في الردة ، ففتح الله عليه اليمامة وغيرها ، وقتل على يديه أكثر أهل الردة ، ثم افتتح دمشق ، ومات بحمص ، وقيل : بالمدينة ، سنة إحدى وعشرين ، وقيل : سنة اثنتين وعشرين ، وأخباره كثيرة وفضائله شهيرة ( 1 ) . وعمارة بن الوليد بن المغيرة ، أبو قائد ، كان من فتيان قريش جمالا وشعرا ، وهو الذي جاء به مشركو قريش إلى أبي طالب ليأخذه بدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدفعه إليهم ليقتلوه ، وهو الذي بعثت به قريش مع عمرو بن العاص إلى النجاش في أخذ من هاجر إلى الحبشة من المسلمين ، فيعرض لجارية عمرو ، فكاده عند الجاش حتى سحر ، وذهب مع الوحش حتى خرج إليه عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة ، فأخذه فمات في يده ، وله
--> ( 1 ) سبق أن أشرنا إلى مصادر ترجمته .