المقريزي

201

إمتاع الأسماع

" أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة " وأصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل عائشة رضي الله عنها إخوتها وهم : عبد الله بن أبي بكر ( 1 ) .

--> ( 1 ) هو عبد الله بن أبي بكر الصديق ، ولما كان اسم أبي بكر : عبد الله ، فابنه عبد الله بن عبد الله بن عثمان ، وهو شقيق أسماء بنت أبي بكر ، ذكره ابن حبان في الصحابة ، وقال : مات قبل أبيه . وثبت ذكره في قصة الهجرة عن عائشة رضي الله عنها قالت : وكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بأخبار قريش ، وهو غلام شاب فطن ، فكان يبيت عندهما ، ويخرج من السحر فيصبح من قريش . وذكر الطبري في ( تاريخه ) أن عبد الله بن أريقط الدؤلي الذي كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع بعد أن وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، أخبر عبد الله بن أبي بكر الصديق بوصول أبيه إلى المدينة ، فخرج عبد الله بعيال أبي بكر ، وصحبهم طلحة بن عبيد الله حتى قدموا المدينة . وقال أبو عمر : لم أسمع له بمشهد إلا في الفتح ، وحنين ، والطائف ، فإن أصحاب المغازي ذكروا أنه رمي بسهم فجرح ، ثم اندمل ، ثم انتقضى ، فمات في خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشرة . وروى الحاكم بسند له عن القاسم بن محمد ، أن أبا بكر ، قال لعائشة : أتخافون أن تكونوا دفنتم عبد الله بن أبي بكر وهو حي ، فاسترجعتك فقال : أستعيذ بالله . ثم قدم وفد ثقيف فسألهم أبو بكر : هل فيكم من يعرف هذا السهم ؟ فقال سعيد بن عبيد : أنا بريته ، ورشته ، وأنا رميت به ، فقال : الحمد لله ، أكرم الله عبد الله بيدك ، وم يهنك بيده . قال : ومات بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين ليلة ، وفيه الهيثم بن عدي ، وهو واه . قالوا : لما مات نزل حفرته عمر ، وطلحة ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وكان رضي الله عنه يعد من شهداء الطائف . قال المرزباني في ( معجم الشعراء ) : أصابه حجر في حصار الطائف ، فمات شهيدا ، وكان قد تزوج عاتكة ، وكان بها معجبا ، فشغلته عن أموره ، فقال له أبوه : طلقها ، فطلقها ، ثم ندم ، فقال : أعاتك لا أنساك ما ذر شارق * وما لاح نجم في السماء محلق لها خلق جزل ورأي ومنصب * وخلق سوي في الحياة ومصدق ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها * ولا مثلها في غير شئ تطلق وله فيها غير هذا ، فرق له أبو بكر فأمره بمراجعتها ، فراجعها ، ومات وهي عنده . روى البخاري في ( تاريخه ) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري ، أن عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنه ، كان قد تزوج عاتكة بنت زيد بن عمرو ، أخت سعيد بن زيد بن عمرو ، وأنه قال لها عند موته : لك حائطي ولا تزوجي بعدي ، قال : فأجابته إلى ذلك ، فلما انقضت عدتها خطبها عمر ، فذكر القصة في تزويجه . ورواه غيره ، فذكر معاتبة علي لها على ذلك . وقال ابن إسحاق في ( المغازي ) : حدثني هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بردي حبرة ، حتى مسا جلده ، ثم نزعهما ، فأمسكهما عبد الله ليكفن فيهما ، ثم قال : وما كنت لأمسك شيئا منع الله ورسوله منه ، فتصدق بهما . ورواه البخاري من وجه آخر ، عن عروة وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) ، وهو عند أحمد في مسند عائشة رضي الله عنها ، ضمن حديث من طريق حماد بن سلمة ، عن هشام ، ورواه أبو ضمرة عن هشام ، فقال عبد الرحمن : قال البغوي : والصحيح عبد الله . قال الحافظ في ( الإصابة ) : ووجدت له حديثا مسندا ، أخرجه البغوي ، وفي إسناده من لا يعرف ، قال هشام : فقال عبد الرحمن : قال البغوي : لا أعرف عبد الله أسند غيره ، وفي إسناده ضعف وإرسال . ثم قال : وأخرجه مع ذلك الحاكم . قال الدارقطني : وأما عبد الله بن أبي بكر . فأسند عنه حديث في إسناده نظر ، تفرد به عثمان بن الهيثم المؤذن ، عن رجال ضعفاء . قال ، وقد أوردته في كتاب ( الخصال المكفرة ) ، وجمعت طرقه مستوعبا ، والحمد لله . له ترجمة في : ( الإصابة ) : 4 / 27 - 29 ، ترجمة رقم ( 4571 ) ، ( الثقات ) : 3 / 210 ، ( الإستيعاب ) : 3 / 874 - 875 ، ترجمة رقم ( 1484 ) ، ( الجرح والتعديل ) : 5 / 92 ، ( التاريخ الكبير ) : 3 / 2 ، 5 / 2 ، ( التاريخ الصغير ) : 1 / 300 ، ( البداية والنهاية ) : 6 / 389 ، ( الطبقات الكبرى ) : 1 / 299 ، ( الوافي بالوفيات ) : 17 / 85 ، ( تاريخ الإسلام ) : 3 / 49 ، ( صفة الصفوة ) : 1 / 124 ، ترجمة أبيه رقم ( 2 ) ، ( أسماء الصحابة الرواة ) : 446 ، ترجمة رقم ( 777 ) .