المقريزي
132
إمتاع الأسماع
قريظة ، ويقال : من بني النضير ، والأكثر أنها من بني قريظة ، ويقال : اسمها ربيحة ، كانت متزوجة في بني قريظة بابن عم لها يقال له : الحكم أو عبد الحكم ، فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة وغنم أموالهم ، أخذ ريحانة صفيا - وكانت جميلة - فعرض عليها أن تسلم ، فأبت إلا اليهودية ، فعزلها ووجد في نفسه . فأرسل إلى ابن سعية ، فذكر له ذلك فقال : فداك أبي وأمي ، هي تسلم ، وخرج حتى جاءها ، فجعل يقول لها : لا تتبعي قومك ، فقد رأيت ما حل " على آل " حيي بن أخطب ، وأسلمي يصطفيك رسول الله لنفسه . فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه ، إذ سمع وقع نعل فقال : إن هاتين لنعلا ابن سعية يبشرني بإسلام ريحانة ، فجاءه فقال : يا رسول الله ، قد أسلمت ريحانة ، فسر بذلك ، وأرسل بها إلى بيت سلمى بنت قيس أم المنذر فكانت عندها حتى حاضت حيضة ، ثم طهرت من حيضتها . فجاءها في منزل أم المنذر ، فقال لها : إن أحببت أن أعتقك وأتزوجك فعلت ، وإن أحببت أن تكوني في ملكي وأطؤك بالملك فعلت ، فقال :