المقريزي
133
إمتاع الأسماع
يا رسول الله إني أخف عليك ، وعلي أن أكون في ملكك ، فكانت في ملكه يطؤها حتى ماتت ، وكان قد جعلها في محل له يدعى الصدقة ، وكان ريما قال عندها وعندها وعك ، فأتى منزل ميمونة ، ثم تحول إلى بيت عائشة رضي الله عنها . وعن الزهري : كانت ريحانة بنت شمعون قريظية ، وكانت من ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعتقها وتزوجها ، وجعل " صداقها عتقها " ، ثم إنه طلقها ، فكانت في أهلها تقول : لا يراني أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن محمد بن كعب القرظي : كانت ريحانة من قريظة صفي النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ ، فأعتقها وتزوجها ، فغارت عليه غيرة شديدة ، فطلقها تطليقة ثم راجعها ، فكانت عنده حتى ماتت قبل أن يتوفاه الله . وكانت ريحانة تقول : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ومهرني مثل مهر نسائه ، وكان يقسم لي ، وضرب علي الحجاب ، وكان تزويجه إياي في المحرم سنة ست من الهجرة . وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري : كان للنبي صلى الله عليه وسلم سريتان : " مارية " ( 1 ) القبطية ، وريحانة بنت شمعون ، وصحح الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها وتزوج بها ، والذي ذهب إليه أبو عمر بن عبد البر : أن ريحانة ماتت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في سنة عشر ، مرجعه من حجة الوداع . وعن ابن سيرين : أن رجلا لقي ريحانة بالموسم فقال : إن الله لم يرضك للمؤمنين أما ، قالت وأنت فلم يرضك الله لي ابنا .
--> ( 1 ) زيادة للسياق .