المقريزي
131
إمتاع الأسماع
" ريحانة " ( * ) وريحانة بنت شمعون بن زيد - ويقال : زيد بن خنافة - من بني
--> * - هي ريحانة بنت شمعون بن زيد ، وقيل زيد بن عمرو بن قنافة - بالقاف - أو خنافة - بالخاء المعجمة ، من بني النضير . وقال ابن إسحاق : من بني عمر بن قريظة . وقال ابن سعد : ريحانة بنت زيد بن عمر خنافة بن شمعون بن زيد من بني النضير ، وكانت متزوجة رجلا من بني قريظة يقال له : الحكم ، ثم روى ذلك عن الواقدي . قال ابن إسحاق في ( الكبرى ) : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سباها فأبت إلا اليهودية ، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه ، فينما هو مع أصحابه ، إذ سمع وقع نعلين خلفه ، فقال : هذا ثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة ، فبشره وعرض عليها أن يعتقها ويتزوجها ويضرب عليها الحجاب ، فقالت : يا رسول الله ، بل تتركني في ملكك ، فهو أخف علي وعليك ، فتركها . وماتت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنة عشر . وقيل : لما رجع من حجة الوداع . وأخرج ابن سعد عن الواقدي بسند له عن عمر بن الحكم ، قال : كانت ريحانة عند زوج لها يحبها ، وكانت ذات جمال ، فلما سبيت بنو قريظة ، عرض السبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعزلها ، ثم أرسلها إلى بيت أم المنذر بنت قيس ، حتى قتل الأسرى وفرق السبي ، فدخل إليها فاختبأت منه حياء . قالت : فدعاني فأجلسني بين يديه ، وخيرني فاخترت الله ورسوله ، فأعتقني وتزوج بي ، فلم تزل عنده حتى ماتت ، وكان يستكثر منها ويعطيها ما تسأله ، وماتت مرجعه من الحج ، ودفنها بالبقيع . وقال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني صالح بن جعفر ، عن محمد بن كعب قال : كانت ريحانة مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ، فاختارت الإسلام ، فأعتقها وتزوجها ، وضرب عليها الحجاب ، فغارت عليه غيرة شديدة فطلقها ، فشق عليها ، وأكثرت البكاء ، فراجعها ، فكانت عنده حتى ماتت قبل وفاته صلى الله عليه وسلم . وأخرج من طريق الزهري أنه لما طلقها كانت في أهلها ، فقالت : لا يراني أحد بعده . قال الواقدي : وهذا وهم ، فإنها توفيت عنده صلى الله عليه وسلم . وذكر محمد بن الحسن في ( أخبار المدينة ) ، عن الدراوردي ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في منزل من دار قيس بن فهد ، وكانت ريحانة القرظية زوج النبي صلى الله عليه وسلم تسكنه . وقال أبو موسى : ذكرها ابن منده في ترجمة مارية ، ولم يفردها بترجمة . . وقيل : اسمها ربيحة - بالتصغير . قال : الحافظ في ( الإصابة ) : بل أفردها ، فإنه قال ما هذا نصه بعد ذكر الأزواج الحرائر : وسبى جويرية في غزوة المريسيع ، وهي ابنة الحارث بن أبي ضرار ، وسبي صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير ، وكانت مما أفاء الله عليه ، فقسم لهما ، واستسرى جاريته القبطية فولدت له إبراهيم ، واستسرى ريحانة من بني قريظة ، ثم أعتقها فلحقت بأهلها ، واحتجبت ، وهي عند أهلها . وهذه فائدة جليلة ، أغفلها ابن الأثير . وأخرج ابن سعد عن الواقدي من عدة طرق ، أنه صلى الله عليه وسلم تزوجها ، وضرب عليها الحجاب ، ثم قال : وهذا الأثر عند أهل العلم . وسمعت من يروي أنه كان يطؤها بملك اليمين . وأورد ابن سعد من طريق أيوب بن بشر المعافري ، أنها خيرت ، فقالت : يا رسول الله ، أكون في ملكك ، فهو أخف علي وعليك ، فكانت في ملكه يطؤها إلى أن ماتت ، لها ترجمة في : ( الإصابة ) : 7 / 658 - 660 ، ترجمة رقم ( 11197 ) ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1847 ، ترجمة رقم ( 3350 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 8 / 92 ، ( أعلام النساء ) : 1 / 474 ، ( عيون الأثر ) : 2 / 309 ، ( صفة الصفوة ) : 1 / 78 ، ( المواهب اللدنية ) : 2 / 100 - 101 .