المقريزي

100

إمتاع الأسماع

نعم ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من اليمن ، فتزوجها عكرمة بن أبي جهل ( 1 ) . وذكر الحاكم عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنه عليه السلام تزوجها حين قدم عليه وفد كنده ، وتوفي ولم يقدم عليه . وزعم بعضهم أنه تزوجها قبل وفاته بشهر ، وزعم آخرون أنه تزوجها في مرضه ، وزعم آخرون أنه أوصى أن تخير فاختارت النكاح ، فتزوجها عكرمة بن أبي جهل ، وزعم بعضهم أنها ارتدت ( 2 ) . " الجونية " وقال الواقدي : قدم النعمان الكندي وكان منزله بنجد فأسلم ، وقال : يا رسول الله ! ألا أزوجك أجمل أيم في العرب ؟ فتزوجها على اثنتي عشرة أوقية ونش - وذلك خمسمائة درهم - ووجه أبا أسيد الساعدي فقدم بها ، وأنزلها في أطم بني ساعدة ، وكانت جميلة فائقة الجمال . فاندست إليها امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : أنت كنت تريدين الحظوة عنده فاستعيذي منه ، فإن ذلك يعجبه ، فلما جاءها أقعي ، ثم أهوى إليها ليقبلها - وكذلك كان يصنع - فقالت : أعوذ بالله منك ،

--> ( 1 ) قال أبو عمرو بن عبد البر : الاختلاف في الكندية كثيرا جدا ، منهم من يقول : هي أسماء بنت النعمان ، ومنهم من يقول : هي أميمة بنت النعمان ، ومنهم من يقول : أمامة بنت النعمان ، واختلافهم في سبب فراقها على ما رأيت ، والاضطراب فيها وفي صواحبها اللواتي ثم يجتمع عليهن من أزواجه صلى الله عليه وسلم اضطراب عظيم على ما ذكرنا كثيرا منه في صدر هذا الكتاب ، والحمد لله . ( الإستيعاب ) : 4 / 1787 تعليقا على ترجمة أسماء بنت النعمان بن الجون بن شراحبيل رقم ( 3232 ) ، ( عيون الأثر ) : 2 / 311 . ( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 40 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس ، حديث رقم ( 6817 / 2415 ) ، قال عنه الذهبي في التلخيص : قتيلة أخت الأشعث بن قيس ، قال أبو عبيدة : تزوجها نبي الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر الحديث ، ( المواهب اللدنية ) : 2 / 97 ، فصل : الثامنة ، قتيلة .