د محمود حامد عثمان

189

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

العمل به وليس حجة علينا . الثانية : أن يدل الدليل من الكتاب ، أو السنة الصحيحة أن اللّه تعالى قد كتب علينا حكما من الأحكام التي كتبها على الأمم السابقة ، وهذا أيضا مما اتفق العلماء على أنه حجة علينا كما في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ « 1 » . الثالثة : أن يذكر في القرآن أو السنة حكم على أنه كان شرعا لأمة سابقة ولم يدل دليل على اعتباره أو نسخه ، كما في قوله تعالى : كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ « 2 » وهذا النوع من الأحكام اختلف فيه على قولين « 3 » . الأول : أن مثل هذه الأحكام لا تكون مشروعة ، ولا يجب على المسلمين اتباعها إلا إذا ورد ما يقرها في الشريعة الإسلامية . الثاني : أن هذه الأحكام تكون مشروعية في حق المسلمين وأنه يجب عليهم اتباعها . 215 - الشريعة : الشريعة في اللغة : الموضع الذي يتمكن فيه ورود الماء للراكب والشارب من النهر « 4 » . وفي الاصطلاح : ما شرع اللّه تعالى على لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلم في الديانة ،

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 183 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 35 . ( 3 ) إرشاد الفحول ص 239 ، شرع من قبلنا أثره في الفقه الإسلامي للمؤلف . ( 4 ) مختار الصحاح ص 335 ، المعجم الوسيط 1 / 479 ، الإحكام لابن حزم 1 / 46 .