د محمود حامد عثمان

190

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

وعلى ألسنة الأنبياء عليهم السلام قبله « 1 » . وقيل : الشريعة : هي الطريقة في الدين « 2 » . وقيل : هي الأحكام التي تلقاها النبي صلى اللّه عليه وسلّم بالوحي « 3 » . والوحي نوعان : النوع الأول : ظاهر وهو ثلاثة أقسام : القسم الأول : ما سمعه النبي صلى اللّه عليه وسلّم من ملك مبلغا بفتح اللام بلسان الروح الأمين جبريل عليه السلام كالقرآن . القسم الثاني : ما وضّح الملك بإشاراته له صلى اللّه عليه وسلّم بلا كلام ، كما قال عليه الصلاة والسلام : « إن روح القدس نفث في روعي : أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها » « 4 » . القسم الثالث : ما لاح لقلبه يقينا بإلهام اللّه تعالى ، وقيل هو المراد من قوله تعالى : * وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً « 5 » أي إلهاما بأن أراه اللّه تعالى بنوره ، وهو حجة من النبي صلى اللّه عليه وسلّم على الكل من أمته بخلاف إلهام الأولياء فإنه لا يكون حجة غيره . النوع الثاني : وحي باطن ، وهو ما ينال بالاجهاد والتأمل في حكم النص « 6 » .

--> ( 1 ) الإحكام لابن حزم 1 / 46 . ( 2 ) التعريفات ص 167 . ( 3 ) حاشية النفحات على شرح الورقات ص 96 . ( 4 ) الحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم ( 2273 ) ، ورمز لضعفه . ( 5 ) سورة الشورى ، الآية : 51 . ( 6 ) حاشية النفحات ص 96 ، 97 .