الشيخ السبحاني

80

قاعدتان فقهيتان

الا بالقلع ، لان دفع الضرر يوم ذاك كان ممكنا بأحد الطرق التالية : 1 - الدخول مع الاستئذان - والمفروض ان سمرة لم يقبله . 2 - اجراء الحكم عن طريق السلطة والقدرة بنصب مأمور على الباب حتى لا يدخل إلّا بالاستئذان . 3 - حبسه واعتقاله إلى أن يلتزم بالدخول مع الاستئذان . 4 - قلع الضرر بقلع موضوعه . والطريقان الثاني والثالث لم يكونا امرين ممكنين في ذاك اليوم لبساطة الحكومة الاسلامية ، فتعين الرابع . فصح عند ذاك تحليل قلعها بالقاعدة ، لان تجسيد القاعدة ودفع الضرر والضرار يوم ذاك كان منحصرا بقلع الشجرة لا غير فلذلك امر به النبي صلى اللّه عليه وآله . وان شئت قلت : ان النبي صلى اللّه عليه وآله كان جالسا يوم ذاك منصة القضاء واجراء الاحكام ، لا الافتاء المحض حتى يكتفي ببيان الحكم . ومن شؤون القضاء اجراء القانون بقدر الامكان ، وقد عرفت انه لم يكن لاجرائه الا طريق واحد وهو قلعها ورميها في وجهه .