الشيخ السبحاني

77

قاعدتان فقهيتان

التنبيه الخامس هل الرواية مشتملة على ما يخالف القواعد ؟ ان النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله امر بقلع الشجرة ، وقال في رواية الحذاء : « ما أراك يا سمرة الا مضارا ، اذهب يا فلان فاقطعها واضرب بها وجهه » . وقال في رواية عبد اللّه بن بكير عن زرارة : « اذهب فاقلعها وارم بها اليه فإنه لا ضرر ولا ضرار » . وقال في رواية عبد اللّه بن مسكان عن زرارة : « انك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن قال : ثم امر بها فقلعت ورمي بها اليه » . ترى ان الامر بالقلع معلل بالقاعدة في الرواية الثانية . واما الأولى والثالثة فالتعليل فيهما مفهوم من سياق الكلام لا من صريحه حيث وصف الرجل بأنه مضار ثم امر بالقلع ، فكأنه وضع موضع التعليل . فما عن بعض الأكابر من الأساتذة « 1 » من اشتمال رواية واحدة علي تعليل القلع بالقاعدة دون البقية ، كأنه ليس بتام . وعندئذ يقع الاشكال في صحة التعليل ، فان نفي الضرر يقتضى المنع عن الدخول بلا استئذان لا قلعها رأسا وان شئت قلت : ان الحكم الضرري هو جواز الدخول بلا استئذان ، فيجب ان ينفى مع ابقاء الشجرة في الأرض فإنه لم يكن

--> ( 1 ) هو السيد المحقق الداماد قدس سره .