الشيخ السبحاني
63
قاعدتان فقهيتان
التنبيه الثالث في كثرة التخصيص الوارد على القاعدة ان مشكلة القاعدة هي مسألة كثرة التخصيص الوارد عليها بحيث يكون الخارج منها اضعاف الباقي ، خصوصا إذا فسرنا الضرر بادخال المكروه ، ولو بنى على العمل بعموم القاعدة حصل منه فقه جديد . ويدل على ذلك ، الأمر بالخمس ، والزكوات ، والكفارات ، والخراج ، والجزية ، ومنها تشريع الحدود والديات ، والغرامات والضمانات وعلى وجه ، الأمر بإراقة الدهن المذاب والشيرج الملاقي بالنجس ، واشتراء ماء الوضوء بثمن غال ، إلى غير ذلك مما يقف عليه السابر في الفقه . وقد أجيب عن هذا الأشكال بوجوه . الأول : ما نقله الشيخ في رسالته المطبوعة في آخر المكاسب عن الفاضل النراقي من أن الضرر ما لا يحصل في مقابله نفع واما ما يحصل في مقابله نفع دنيوي أو أخروي فلا يكون ضررا . فإذا ورد مثلا « حجوا إذا استطعتم » ، أو « صلوا إذا دخل الوقت » ، أو « صوموا إذا دخل شهر رمضان » ، دل بعمومه على وجوب هذه الأفعال وان تضمنت ضررا كثيرا ، والامر يدل على العوض فلا يكون ضررا « 1 » .
--> ( 1 ) رسالة قاعدة « لا ضرر » المطبوعة في آخر المكاسب ص 369 .