الشيخ السبحاني
145
قاعدتان فقهيتان
كالمائة رضعة لا تحل له » « 1 » . ولكنهما مضافا إلى الحزازة الموجودة في متنها ، حيث إن ظاهر قوله : « قليله وكثيره حرام » ان نفس الرضاع قليله وكثيره حرام مع أن المراد هو « محرم » محمولان على التقية ، وقد اعرض الأصحاب عنهما ، وانعقدت الشهرة على خلافهما . وقد حمل الشيخ رحمه اللّه أولهما على ما إذا بلغ الحد الذي يحرم ، فان الزيادة قلت أو كثرت تحرم ، وقال الشيخ الحر في الوسائل : ويمكن حمله على الكراهة وعلى تحديد كل رضعة فإنه ان رضع قليلا أو كثيرا فهي رضعة محسوبة من العدد إلى آخر كلامه وذكر في الخبر الثاني نحو ما ذكر في الأول . والأقرب الحمل على التقية . واما ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال « سألته عما يحرم من الرضاع قال : إذا رضع حتى يمتلي بطنه ، فان ذلك ينبت اللحم والدم ، وذلك الذي يحرم » « 2 » . وما أرسله ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « الرضاع الذي ينبت اللحم والدم ، هو الذي يرضع حتى يتضلع ، ويتملى ، وينتهي نفسه » « 3 » . فالظاهر أنهما واردان في مقام تحديد كيفية الرضعة ، لا تحديد الرضاع المحرم بها ، كما لا يخفى . التقادير الثلاثة : وقد تبع الأصحاب في تحديد التحريم ، نصوص الباب ، وحدوه بتقديرات
--> ( 1 ) المصدر السابق ، الباب 2 ، الحديث 12 . ( 2 ) الوسائل ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم من الرضاع ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق ، الباب 4 ، الحديث 2 .