الشيخ السبحاني
143
قاعدتان فقهيتان
العظم إذا لم يتخلل بينهن رضاع امرأة أخرى » « 1 » . وقال العلامة في المختلف : « ذهب المفيد وسلار وابن البراج وأبو الصلاح وابن حمزة إلى أن المحرم من الرضاع باعتبار العدد عشر رضعات متواليات وهو قول ابن أبي عقيل من قدمائنا وقال الشيخ في النهاية والمبسوط وكتابي الأخبار : لا يحرم أقل من خمسة عشر رضعة وقال ابن إدريس في أول كتاب النكاح : المحرم عشر رضعات متواليات . . . إلى أن قال : العلامة والذي أفتى به واعمل عليه الخمس عشرة رضعة لان العموم قد خصصه جميع أصحابنا المحصلين والأصل الإباحة والتحريم طار ، فبالاجماع من الكل يحرم الخمس عشرة رضعة فالتمسك بالاجماع أولى واظهر ، فان الحق أحق ان يبتع . . . إلى أن قال وقال ابن الجنيد : قد اختلف الرواية من الوجهين جميعا في قدر الرضاع المحرم إلّا أن الذي أوجبه الفقه عندي والاحتياط المرء لنفسه : ان كل ما وقع عليه اسم رضعة وهو ما ملأت بطن الصبي اما بالمص أو بالوجور يحرم النكاح . وقال الصدوق في المقنع : لا يحرم من الرضاع ألا ما انبت اللحم وشد العظم . وروى أنه لا يحرم من الرضاع الارضاع خمس عشر يوما ولياليهن ليس بينهن رضاع وبه كان يفتي شيخنا محمد بن الحسن رحمه اللّه » « 2 » . نقول : لا ريب أنه لا يكفي مسمى الرضاع ولا الرضعة الواحدة ، اجماعا وسنة مستفيضة ، بل كتابا أيضا ، لعدم صدق الأمّ ، الواردة في قوله سبحانه : « وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ » ، على من أرضعت طفلا مرة أو مرتين . ومثله قوله سبحانه : « وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ » ، بل يتوقف صدقها على أن يرتضع الولد من لبنها مقدارا يتحقق معه عرفا عنوان الأمومة وغيرها من العناوين المحرمة ، فالعرف
--> ( 1 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 68 ، كتاب الرضاع ، المسألة 3 . ( 2 ) المختلف ، ج 3 ، ص 70 ، كتاب النكاح .