الشيخ السبحاني

136

قاعدتان فقهيتان

على الخلاف ، فهل هو ناشر للحرمة أولا : الظاهر هو الأول لأنه ملحق بالوطء الصحيح فتشمله الإطلاقات . وقد دل الاستقراء على مشاركة ولد الشهبة ، غيره في كثير من الاحكام من الإرث ، ولزوم النفقة ، ولزوم المهر على الموطوءة ، والاعتداد . . ويمكن الاستدلال بما ورد عنهم عليهم السلام من أن : « لكل قوم نكاحا » « 1 » ، في الأنكحة الرائجة بين المجوس وغيرهم . فإذا تلقى الشارع هذه الأنكحة الفاسدة في شرعنا ، بالقبول في الظاهر ، ورتب عليها اثر النكاح الصحيح واقعا ، فيلزم تلقي الوطء عن شبهة كالوطء عن النكاح الصحيح . والجامع بينهما هو الشبهة ، غاية الأمران الشبهة في القسم الأول حكمية وفي الثاني موضوعية ، وهو بمجرده لا يكون فارقا بين الامرين . فإذا كان اقدام الانسان على عمل باعتقاد كونه عملا صحيحا ، مرضيا عند اللّه ، فلا ريب ان الشارع يتلقاه صحيحا ويرتب عليه الأثر . وبذلك يظهر ضعف ما نقل عن الحلي من التردد ، فتمسك باصالة الحلية تارة ، وبمنع وجود العموم في الأدلة أخرى ، وعدم الدليل على عموم المنزلة - اي تنزيل المتولد عن شبهة منزلة الولد الصحيح - ثالثة . والكل ضعيف ، لبطلان الأصل بعد وجود الدليل ، كما تقدم . وشمول اطلاق قوله تعالى : « وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ » للموطوءة عن شبهة لكونها اما رضاعية قطعا « 2 » . وثبوت التنزيل

--> ( 1 ) الوسائل ج 14 ، الباب 83 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 . أقول : لا يخفى ان الخبر وارد في مقام النهى عن سب المجوس ورميهم بالزنا وإقامة الحد عليهم ، إذا كان النكاح الذي اقدموا عليه ممضى في شريعتهم ، كنكاح المحارم ، لا إلى امضاء أنكحتهم وترتيب آثار الصحة عليها في جميع الشؤون . وكذا بقية أحاديث الباب . ( 2 ) فيه نظر ، لان صدق عنوان الأمّ على المرضعة بلبن الشبهة مشكوك حسب الفرض ، فالاستدلال بكونها اما رضاعية قطعا مصادرة ، كما لا يخفى .