الشيخ السبحاني
137
قاعدتان فقهيتان
كما قدمنا في قوله : « فان لكل قوم نكاحا » ، وغيره « 1 » ، من غير فرق بين كون الشبهة من الطرفين أو من طرف واحد : لبن الخنثى هل لبن الخنثى المشكلة الموطوءة بالشبهة ناشر للحرمة أولا ؟ الظاهر عدم نشره للحرمة ، للشك في كونها امرأة ، اللهم إلّا إذا بان بالحمل كونها غير مشكلة وإلّا فوجود اللبن الموجود في ثديها بعد الوطء لا يكون دليلا على كونها أنثى . ويؤيد ما ذكرنا رواية زياد بن سوقة قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة ، من لبن فحل واحد ، لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها » الحديث « 2 » . فالموضوع هو كون المرضعة امرأة . وهو مشكوك في الخنثى المشكلة . لبن الفجور هل اللبن الحاصل من وطء محرم ناشر للحرمة أو لا ؟ استدل على عدم النشر بوجوه : 1 - الاجماع بقسميه ، كما في الجواهر .
--> ( 1 ) قد عرفت ما فيه ، وأقوى الأدلة أولها الذي ذكره دام ظله من الحاق الوطء بالشبهة بالصحيح كما دل عليه الاستقراء في كثير من الاحكام . أقول ، يضاف إلى ذلك ان ثبوت النسب شرعا بالوطء عن شبهة ، كاشف عن كمال اعتبار وامضاء الشارع لهذا الوطء ، فيكون اللبن الناتج عنه مثله في الاعتبار . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 2 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 .