السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
98
قاعدة الفراغ والتجاوز
هذه الرواية بصورة أوضح للتصريح فيها بقوله ( لم يعد صلاته ) . وهكذا يتضح ، انه لا توجد في روايات الفراغ ما يستفاد منه عموم القاعدة لأكثر من المركبات الشرعية التي في بطلانها تبعة الإعادة لنفس المركب لا مطلق المركبات حتى المعاملات من العقود والايقاعات ، نعم في حدود هذه الدائرة يمكن دعوى الاطلاق لكل المركبات المأمور بها كذلك بنكتة سوف تأتي الإشارة إليها . الجهة الثانية - في روايات التجاوز . وقد أدعي وجود الاطلاق في روايتين منها أيضا . الأولى - ذيل صحيح زرارة ( يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ) وهي مطلقة تشمل تمام المركبات ، ومورد صدرها وان كان خصوص الصلاة فتكون هي القدر المتيقن من الاطلاق الّا انّ وجود قدر متيقن لا يضر بالإطلاق على ما حقق في محله . ويلاحظ عليه : أولا - ما تقدم من أنه لا بدّ في المقام من مقدر ، إذ ليس المراد الخروج عن أيّ شيء والدخول في أيّ شيء اخر ، فانّ هذا ما لم يلتزم به حتى القائل بالعموم ، بل لا بدّ من كون الملحوظ الخروج عن شيء من اجزاء الصلاة أو المركب والدخول في غيره ، وقد تقدم انّ الاطلاق لا يمكنه ان يعيّن المفهوم المقدر وانه مطلق المركبات أو خصوص الصلاة ، بل ما تقدم من فروض الشك في اجزاء الصلاة بنفسه يصلح ان يكون قرينة واضحة لإرادة الخروج من شيء من اجزاء الصلاة ، فلا اطلاق في مثل هذه الرواية لأكثر من باب الصلاة . وثانيا - انّ ما ورد في ختام هذا الذيل من انّ شكك ليس بشيء بنفسه قرينة أخرى أيضا على انّ النظر إلى باب التكاليف التي يكون الشك فيها موجبا لتبعة الإعادة واشتغال الذمة ، بل قوله ( شكك ليس بشيء ) في قوة قوله ( ليس عليك إعادة ) .