السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

97

قاعدة الفراغ والتجاوز

منه حين يشك ) بتقريب : انّ هذه النكتة لا تختص بمركب دون مركب ، فإذا كان هو مناط القاعدة وعلتها فيثبت التعميم لكل مورد ، فانّ التعليل يقتضي تعميم الحكم إلى تمام موارد ثبوت العلة . ويلاحظ عليه : أولا - ان أريد التمسك بعموم التعليل لفظا فالمفروض اخذ قيد الوضوء في موضوع التعليل فلا اطلاق لفظي فيه ، وان أريد التمسك بعموم التعليل ارتكازا وبإلغاء خصوصية الوضوء المأخوذة في التعليل لكونه موردا عرفا فمن الواضح انّ المقدار الذي يساعد العرف على الغاء خصوصيته هو باب المركبات المأمور بها التي تشتغل بها الذمة ويكون فيها تبعة الإعادة كما قلنا آنفا ولا يمكن التعدي إلى باب المعاملات التي ليس المهم فيها ذلك أصلا . وثانيا - انّ النكتة المذكورة في ذيل الموثقة ليست هي تمام العلّة والمناط لجعل هذه القاعدة ، والّا كانت أمارة وكاشفة عن ثبوت تمام آثار اللوازم كما تقدم ، وانما هي جزء العلّة والمناط ، وجزؤه الاخر كون العمل قد فرغ عنه بحيث يلزم من الاعتناء بالشك فيه الإعادة التي فيها مزيد جهد ومشقة ، فانّ هذه الخصوصية الموضوعية - غير الطريقية - مأخوذة في موضوع القاعدة ومناطها كما شرحنا ذلك في بحوث المقدمة ، وعليه فلا يكفي مجرد عموم النكتة الطريقية مع كون النكتة الموضوعية خاصة بباب العبادات ونحوها . الثالثة - عموم التعليل في ذيل رواية محمد بن مسلم المتقدّمة - برقم 10 - ( وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك ) بنفس التقريب المتقدم في ذيل موثقة بكير . الا انّ هذا الاستدلال غير تام أيضا ، لأنه يرد عليه ما تقدم في التعليق على الرواية السابقة من عدم كون هذه النكتة الطريقية تمام المناط بل جزؤه ، بل دخالة الحيثية الموضوعية وهي مشقة الإعادة والتبعة بلحاظ نفس المركب تستفاد من