السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

96

قاعدة الفراغ والتجاوز

أي عمل مضى ، سواء كان عباديا أم غير عبادي في باب الصلاة أو غيرها . وفي النفس من هذا العموم بهذا العرض العريض شيء ، وذلك : أولا - لانّ المستفاد من قوله ( فامضه كما هو ) النظر إلى المركبات الشرعية المأمور بها ، أي التي فيها إعادة وتبعة واشتغال الذمة لنفي تلك التبعة ، ولهذا جاء هذا التعبير في روايات أخرى ( امض ولا تعد ) ، وهذا يجعل الصدر مقيدا بالمركبات الشرعية المأمور بها ، أي التي يترتب على فسادها التبعة واشتغال الذمة بنفس المركب وكونها في عهدة المكلف كالعبادات وملحقاتها لا مطلق المركبات الشامل للمعاملات من عقود وايقاعات والتي ليس فيها من حيث نفس المركب تبعة وتحميل واشتغال ذمة ، وامّا ما يترتب على صحتها وفسادها من الآثار التكليفية فليست هي بلحاظ نفس المركب وتبعته بل بلحاظ حيثية أخرى والتي تكون التبعة كثيرا ما مبنية على الصحة بحيث لو كانت فاسدة كان بصالح المكلف ، والحاصل الظاهر اختصاصها بالمركبات التي بنفسها تدخل في عهدة المكلف وتشتغل بها ذمته فلا يشمل المعاملات . وثانيا - صدر الرواية أضيف فيه الشك إلى اسم الموصول المبهم الصادق على كل شيء ، وهذا من الواضح عدم إرادة اطلاقه ، إذ لا أقل من لزوم تقييده بالمركبات ، وهذا يعني لزوم فرض تقدير في الكلام يرفع به ابهام الموصول ، ومجرد التعبير بقوله مضى أو فامضه الظاهر في وجود شيء قد مضى ولا يكون الّا في المركب ولو من ذات المقيد وتقيده لا يكفي عرفا لان يكون هو صلة الموصول ، فالصلة مقدرة لا محالة ، وقد ذكرنا في محله من علم الأصول انه في موارد وجود تقدير مع تردد المقدر بين امرين ومفهومين ولو كان بينهما أقل وأكثر من حيث الصدق لا يمكن التمسك بالإطلاق لا ثبات المفهوم الأعم إذ الاطلاق لا يمكنه ان يعين المفهوم المأخوذ في الحكم وانما ينفي اخذ القيد مع المفهوم المدلول على اخذه بدال اخر . الثانية - عموم التعليل الوارد في ذيل موثقة بكير بن أعين ( هو حين يتوضأ اذكر