السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

80

قاعدة الفراغ والتجاوز

تماميته ونقصانه . ثم انّ ثمرة البحث عن وحدة القاعدتين وتعددهما تظهر - بناء على انّ تعددهما بلحاظ المحمول والمجعول في كل منهما فهو في أحدهما مفاد كان التامة وفي الاخر مفاد كان الناقصة - فيما إذا كان الشك في وجود جزء أو قيد في الأثناء وكان الأثر متوقفا على إثبات مفاد كان الناقصة - كما أشرنا آنفا - فإنه لا يمكن اثباته بناء على التعدد فتكون النسبة بينهما العموم من وجه كما تقدم في الأمر السادس ، وبناء على وحدة المجعول فيهما وانّ التعدد بلحاظ تعدد العنوان المأخوذ في الموضوع من حيث لزوم الدخول في الغير في صدق التجاوز بخلاف الفراغ فالثمرة سوف تأتي في البحث عن النقطة الثانية من عدم جريان قاعدة التجاوز عند الشك في الجزء الأخير بخلاف قاعدة الفراغ فتجري ولو في بعض الصور وهناك ثمرات أخرى تترتب على القول بالوحدة أو التعدد تأتي الإشارة إليها خلال البحوث القادمة . [ النقطة الثانية - تحديد موضوع القاعدة . ] امّا النقطة الثانية - حول تحديد ما هو موضوع هذه القاعدة ، ولا اشكال في اخذ الشك في العمل موضوعا لهذه القاعدة على كل تقدير لكونها تعبدا ظاهريا لتصحيح ما صدر من العمل خارجا كما هو صريح الروايات ، وهذا يرجع بحسب الحقيقة إلى مجموع قيدين ، قيد الشك في العمل ، وقيد وقوع أصل العمل وذاته مهملا من حيث التمامية والنقصان خارجا . وقد ذكرنا في الأمر الخامس من الأمور المتقدمة وجه ذلك . كما أنه لا اشكال في اخذ قيد ثالث فيها وهو قيد المضي ، لصراحة الروايات في أنها تصحيح للعمل الماضي الذي تجاوزه المكلف لا الذي لم يتجاوزه بعد ، وانما البحث في معنى هذا القيد ، وانه بما ذا يتحقق ذلك ، وهل يشترط فيه الدخول في الغير أم لا ؟ وقد ذهب بعض الاعلام إلى انّ قاعدة التجاوز موضوعها تجاوز محل الجزء أو القيد المشكوك فيه ، لأنه الوارد في لسان روايات التجاوز ، وذلك لا يتحقق الّا