السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
255
قاعدة الفراغ والتجاوز
بذوات السجدات الواجبة في الصلاة ، هذا مضافا إلى أنه بناء على تعدد القاعدتين - الفراغ والتجاوز - لا بأس بالرجوع إلى اطلاق دليل قاعدة الفراغ في أحد طرفي العلم الاجمالي بعد سقوط اطلاق دليل قاعدة التجاوز بالتعارض والاجمال الداخلي في الطرفين على ما حققناه في محله من علم الأصول ، على أنه لو كان المصلي يحتمل فوات السجدتين معا من الركعة التي بيده وجاء بها فسوف يعلم تفصيلا بعدم وجوب أكثر من قضاء سجدة واحدة عليه امّا لبطلان الصلاة بالسجدتين أو لتحقق احدى المتروكتين وتداركها في الأثناء فلا يحتمل قضاء سجدتين عليه أصلا ، وهكذا يتضح عدم الفرق بين حكم هذه الصورة التي تكون أطراف التردد ثلاث ركعات والصور السابقة التي كانت أطراف التردد فيها ركعتين من حيث إنه إذا كان الشك المقرون بالعلم الاجمالي حاصلا بعد الدخول في الركن وفوات المحل الذكري جرت القاعدة المصححة في الصلاة ووجب قضاء ما علم اجمالا فوته من السجدات وإذا كان قبل ذلك وجب العود والاتيان بكل ما يحتمل تركه من سجود الركعة التي بيده ولا قضاء عليه الّا بالنسبة لما يقطع بفواته من الركعتين السابقتين ، نعم وجوب العود هناك كان من باب عدم جريان قاعدة الفراغ لكون الشك في المحل والعلم بزيادة التشهد أو أي جزء غير ركني مترتب دخل فيه بينما يكون هنا من باب التعارض والتساقط الّا ان هذا لا يوجب فرقا بعد ما عرفت من جريان قاعدة الفراغ بالنحو المتقدم فلا تصل النوبة إلى اصالة عدم الاتيان بالسجدة الثانية من الركعتين السابقتين لكي يثبت وجوب القضاء ، وامّا سجود السهو فيجب الاتيان به لا لنقصان السجدة حيث قد عرفت احراز السجدات الواجبة بذاتها بالوجدان وبترتيبها بقاعدة الفراغ ، بل باعتبار زيادة التشهد أو القيام إذا كان حصول العلم الاجمالي بعد الدخول فيه حيث يعلم بعدم وقوعهما امتثالا للأمر امّا لبطلان الصلاة أو لكونهما زيادة فإذا كان موضوع السهو مركبا من جزءين ، الاتيان بصلاة صحيحة وان يكون قد جاء ضمنها بفعل مسانخ لاجزاء الصلاة بقصد الجزئية مع عدم كونها جزء ومتعلقا للأمر أمكن احراز ذلك