السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

218

قاعدة الفراغ والتجاوز

التجاوز فيها للشك في التجاوز والدخول في الغير بالنسبة إليها حيث يحتمل ان يكون قيامه هذا هو القيام الزائد « 1 » ويلحق بهذا الفرع ما إذا تيقن بعد القيام انه كان قد شك في السجود أو التشهد في المحل ولكنه غفل وقام بلا تدارك أي قام عن الوظيفة الثانوية الظاهرية ، ثم شك في أنه جاء بوظيفته الظاهرية أم لا . وقد وافقه على ذلك جملة من الاعلام مستدلين على ذلك باصالة عدم اتيانه بالقيام الذي هو جزء مترتب ، نعم لو كان قد اشتغل بالقراءة وحصل له ذلك جرت القاعدة في حقه بلا كلام . ويمكن ان يناقش في ذلك : أو لا - انّ هذا خلاف مبنى السيد ( قدّس سرّه ) والذي صرّح به في بعض الفروع المتقدمة من كفاية مطلق الدخول في الغير حتى المقدمات والزيادات السهوية لجريان القاعدة وعدم اختصاص القاعدة بما إذا كان الغير الذي دخل فيه مترتبا شرعا على المشكوك ، وبناء عليه يكون الدخول في الغير بهذا المعنى صادقا في المقام على كل حال فتجري القاعدة بلا كلام . وثانيا - جريان القاعدة حتى على القول باشتراط الدخول في الغير المترتب شرعا ، لانّ الميزان فيه على ما أشرنا إليه في بعض البحوث السابقة صدق التجاوز والدخول فيه على تقدير تحقق المشكوك بنحو القضية الشرطية ، وهذا صادق في المقام ، فإنه إذا كان قد جاء بتلك النقيصة فقيامه الذي هو فيه هو الغير المترتب شرعا . وبتعبير اخر : يكفي الدخول في أمر يصلح ان يكون متعلق الأمر بالغير المترتب شرعا مع قطع النظر عن حيثية الترتيب بينه وبين المشكوك وهذا حاصل في المقام ، فانّ القيام الذي دخل فيه ، دخل فيه بعنوان انه قيام للركعة الثالثة الذي هو ذات الجزء المترتب على المشكوك . بل قد يقال انّ هذا الفرع مشمول بنفسه لاطلاق معتبرة إسماعيل بن جابر

--> ( 1 ) - العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 71 - 72 .