السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

219

قاعدة الفراغ والتجاوز

المتقدمة ( ان شك في السجود بعد ما قام فليمض ) فإنه وجدانا يشك الآن في أنه سجد أم لم يسجد بعد ما قام ، ومجرد انه يعلم بأنه قام قياما زائدا لا يمنع عن صدق هذا العنوان كما إذا قام وجلس سهوا ثم قام ثانية فحصل له الشك في السجود . الّا انّ الصحيح مع ذلك المنع عن جريان القاعدة في المقام ، لأنه لا بد في جريانها من احراز كون الغير الذي دخل فيه هو الجزء المترتب شرعا من سائر النواحي الّا ناحية تقيده بان يكون بعد الجزء المشكوك ، وهذا هو المقصود من صدق التجاوز بنحو القضية الشرطية لا مطلق الملازمة بين وجود المشكوك وبين الدخول في الغير ، وهذا في المقام غير محرز حيث لا يحرز انه قد تلبس ودخل في الغير المترتب على ما هو وظيفته الثانوية فلا يحرز صدق التجاوز ، لانّ قصد القيام إلى الركعة اللاحقة كان مشتركا ثابتا في القيام الزائد أيضا . وبهذا يختلف المقام عمّا تقدم في مسألة الشك في الركوع بعد القيام من الانحناء بعنوان القيام بعد الركوع أو بعد الهوي إلى السجود مع احراز انه حين القيام كان قاصدا عنوان القيام بعد الركوع ، فإنه هناك لا يعلم بتحقق شيء زائد غير مترتب يحتمل ان يكون ما دخل فيه هو ذاك وانما يدور امر قيامه بقصد انه بعد الركوع بين ان يكون في محله أي بعد الركوع أو قبله مع كونه نفس الغير المترتب المأمور به ذاتا فيكون الدخول في الغير المترتب من غير ناحية الترتيب محرزا فيصدق التجاوز ولا يشترط في صدقه الدخول في ما يكون مغايرا ومباينا ماهية وجنسا مع المشكوك ، وسوف يأتي مزيد توضيح لذلك في الفرع الآتي . الثاني - ما ذكره في العروة الوثقى أيضا من أنه إذا كانت وظيفته الصلاة من جلوس فشك في أنه سجد أم لا وهو في حال الجلوس الذي هو بدل عن القيام لم يلتفت ، وكذا إذا شك في التشهد ، نعم لو لم يعلم أنه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس للسجدة أو للتشهد وجب التدارك لعدم احراز الدخول في الغير . وقد نوقش في ذلك من قبل جملة من الاعلام بانّ العبرة في جريان القاعدة بواقع الدخول في الغير والتجاوز لا بالبناء عليه واعتقاده ، ومن المعلوم انّ الجلوس