السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

158

قاعدة الفراغ والتجاوز

والصحيح في حل اشكال المعارضة ان يقال : بانّ ظاهر الرواية انّ المكلف شك في الركوع بعد ما هوى إلى السجود وهذا يعني انّ قيامه الذي هوى منه كان قد جاء به بعنوان القيام بعد الركوع الذي هو جزء يؤتى به بعد الركوع فيكون التجاوز عن الركوع حاصلا باعتبار دخوله فيما يترتب عليه شرعا ، وليس الميزان في جريان القاعدة امكان التدارك الذكري ليقال بامكانه حتى لو كان قد جاء بالقيام بعنوان انه القيام بعد الركوع بل الميزان عدم لزوم إعادة شيء من العمل بحسب ترتيبه الأصلي الأولي ، فحال هذا الفرع حال من قام من الانحناء وشك في أنه هل ركع أم لم يركع حيث لا اشكال في جريان القاعدة في ركوعه لصدق التجاوز والدخول في الغير بمجرد قيامه بعنوان القيام بعد الركوع . وهكذا يصح التفصيل الذي ذهب إليه صاحب المدارك ( قدّس سرّه ) على القاعدة ، فانّ الشك في السجود حين النهوض وقبل الاستراحة أو قبل القيام من السجدة الثانية لا بد من الاعتناء به لأنه لم يتحقق فيه الدخول في الغير والتجاوز بخلاف الشك في الركوع بعد الهوي إلى السجود لصدق التجاوز بلحاظ تحقق القيام بعد الركوع الذي جاء به المكلف ، نعم لو كان الشك في الركوع حال القيام لزم الاعتناء كما دلت عليه معتبرة الحلبي أيضا ، لانّ الشك في الركوع حال القيام مستلزم عادة للشك في أصل القيام الذي بيده وانه هل جاء به بنية انه قيام متصل بالركوع أو قيام بعد الركوع ؟ فلا يحرز الدخول في الغير المترتب على الركوع ، وهذا بخلاف الشك في الركوع حال الهوي إلى السجود ، فانّ نفس الهوي قرينة عادة على انّ القيام الذي هوى منه إلى السجود قد جاء به بعنوان القيام بعد الركوع فيكون بذلك قد احرز تحقق الغير المترتب شرعا على الركوع كالشك في الركوع بعد ان قام من الانحناء بقصد القيام بعد الركوع فتجري القاعدة في الركوع في المقام على القاعدة ولا يكون تعارض أصلا بين هذه الرواية والرواية السابقة أو