السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

159

قاعدة الفراغ والتجاوز

سائر روايات التجاوز . وان شئت قلت : انّ الميزان في صدق التجاوز والدخول في الغير ان يصدق ذلك على تقدير افتراض تحقق المشكوك ووجوده بنحو القضية الشرطية بحيث لو كان المشكوك متحققا فالتجاوز والدخول في الغير المترتب عليه صادق ، وهذا محفوظ في المقام ، فانّ القيام الذي هوى منه إلى السجود يكون جزء من المركب مترتبا على الركوع باعتبار جزئية القيام بعد الركوع في الصلاة وهو محرز لدخوله فيه بعنوان انه قيام بعد الركوع بقرينة الهوي منه إلى السجود فلو كان المشكوك وهو الركوع متحققا كان قيامه الذي هو منه قياما بعد الركوع لا محالة . وببيان اخر : ذات الجزء المترتب بقطع النظر عن تقيده بكونه بعد المشكوك يحرز الدخول فيه وهو القيام الذي جيء به بعنوان انه بعد الركوع ، ولا يشترط في الدخول في الجزء المترتب الدخول فيه بما هو مقيد بان يكون بعد المشكوك الّا على تقدير تحقق المشكوك لا مطلقا ، والّا لم تجر القاعدة في شيء من الموارد ، لانّ الشك في تحقق الجزء المتقدم يستلزم الشك في التقيد لا محالة ، فلو كان اللازم الدخول في الغير المترتب بما هو مقيد بان يكون بعد المشكوك كالسجود بعد الركوع فالشك في الركوع شك في كون هذا السجود بعد الركوع لا محالة فلا تجري القاعدة في مورد أصلا وهذا يعني كفاية الدخول في ذات الجزء المترتب بقصد انه الجزء المترتب وان كان مسانخا مع المشكوك أو مع ما قبله وهو في المقام القيام الذي يؤتى به بعنوان انه قيام بعد الركوع - ليتميز عن القيام المتصل بالركوع من حيث الذات وبقطع النظر عن الترتيب - وليس المقصود انّ الميزان في جريان القاعدة بالتجاوز البنائي - وان كان هذا الكلام قريبا من النفس في المقام - وانما المقصود انّ الميزان تحقق الدخول في ذات الجزء الذي يلي الركوع وهو القيام الذي جيء به بقصد انه بعد الركوع والذي يكون مترتبا على الركوع على تقدير تحققه ، كيف ! والا لزم عدم تصوير الشك في الركوع بعد الدخول في الجزء الذي يليه مباشرة - اعني القيام بعد الركوع - أصلا حتى في من رفع رأسه من الانحناء بقصد القيام بعد الركوع وشك في