السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
122
قاعدة الفراغ والتجاوز
مفصلا ضمن التطبيقات القادمة . الجهة الثانية - في إلحاق الغسل والتيمم بالوضوء في عدم جريان القاعدة فيه الّا بعد الدخول في الغير ، وقد نسب إلى المشهور الالحاق ، وخالف في ذلك بعض المتأخرين - كما تقدم - بدعوى اختصاص دليل الاستثناء المتمثل في صحيح زرارة بباب الوضوء خاصة فيبقى غيره تحت اطلاق روايات التجاوز . ولكنك عرفت امكان دعوى انّ خروج باب الطهور عن قاعدة التجاوز عند الشك حين العمل بالتخصص لا بالتخصيص ، نعم الصحيحة توسع من جريان القاعدة في الوضوء لمطلق الدخول في حال أخرى ، بل قد عرفت ظهور ذيل الصحيحة على إلحاق الشك في الغسل بالشك في الوضوء من حيث انّ عدم الاعتناء به انما يكون بعد الدخول في حال أخرى ، لانّ هذا القيد وارد في الذيل خصوصا مع وحدة سياق الذيل مع الصدر الوارد في الوضوء ، نعم شمولها للتيمم موقوف على الغاء الخصوصية أو التمسك بإطلاق البدلية وكلاهما مشكل ، فانّ الغاء الخصوصية في الأمور التعبدية البحتة غير فني كما انّ البدلية لا تعني الالحاق في تمام الاحكام ، فان تمّ ما ذكرناه من الاستظهار العرفي في الجهة السابقة أمكن تخريج فتوى المشهور بإلحاق التيمم بباب الوضوء من حيث عدم جريان القاعدة عند الشك في جزء منها داخل العمل ، والّا كان مقتضى اطلاق روايات التجاوز عدم الاعتناء بالشك في جزء منه بعد تجاوز محله وان كان الاحتياط يقتضي الالحاق على كل حال . الجهة الثالثة - في جريان قاعدة الفراغ في الشك في صحة بعض اجزاء الوضوء أو الغسل أو التيمم كما إذا شك في ايقاع غسل الوجه منكوسا مثلا . وقد ذهب جملة من الاعلام إلى جريانها فيه مدعين في وجه ذلك عموم المقتضي المتمثل في روايات الفراغ وعدم وجود المانع ، لانّ صحيحة زرارة ظاهرة في عدم جريان قاعدة التجاوز داخل الوضوء أي ما إذا كان الشك في أصل وجود الجزء لا صحته بعد الفراغ عن أصل وجوده لأنّها تقول : ( إذا شككت في