السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

121

قاعدة الفراغ والتجاوز

وجود قاعدة أخرى باسم التجاوز وانما أدلة التجاوز تلحق الشك في اجزاء الصلاة بالخصوص بالشك في المركب وتعتبرها كأنّها أشياء ومركبات مستقلة فتكون حاكمة على الموثقة لا مخصصة لها . ولكن يردّه : مضافا إلى ما تقدم من البيان الذي لا أقل انه يوجب اجمال ذيل الرواية من حيث النظر إلى قاعدة الفراغ أو التجاوز ، انّ هذا غايته أن تكون هناك خصوصية في باب الوضوء والطهارات خاصة تجعلها امرا وحدانيا بلحاظ ما هو متعلق الحكم لا أمورا عديدة وان كان تحققه في الخارج كتحقق المركبات فكأن الوضوء بلحاظ مصداقه وكيفية تحققه خارجا مركب يشك في صحته بعد الفراغ عنه وبلحاظ العنوان الذي ينطبق عليه ويكون هو متعلق التكليف امر واحد لا يصدق الفراغ ولا التجاوز عنه الّا بالدخول في غيره أو الفراغ عن أصل العمل ، وقد تدل على هذا المعنى الرواية الدالة على انّ الوضوء لا يتبعض فلا مانع من اطلاق الذيل لكل شيء يكون مركبا شرعا سواء كان بأمر ضمني أو استقلالي ، وسواء كان ضمن مركب اخر أم لم يكن ، وعليه فلا بأس بإطلاق الذيل لكل ما يشك فيه بعد تجاوزه ولو بتجاوز محله من المركب إذا كان ذلك العنوان هو متعلق الأمر . والانصاف : انّ صدر الرواية وان كان ظاهرا في ملاحظة الوضوء كشيء واحد لا بدّ من الفراغ عنه لجريان القاعدة فيه ، الّا انّ ذيلها لا يخلو من ظهور في بيان كبرى القاعدة الأعم من الفراغ والتجاوز بالنحو الذي ذكرناه في البحوث السابقة ، أي انّ الميزان تحقق المضي والتجاوز للعمل المشكوك فيه المأمور به بنحو يستلزم الاعتناء بالشك إعادة العمل ولو بجزئه ، فيكون ذيلها دالا على القاعدة العامة حتى في موارد التجاوز عن محل الجزء المشكوك داخل المركب ، نعم قد لا يكون فيها اطلاق لما إذا لم يكن ذلك المشكوك بعنوانه مأمورا به ضمن المركّب كما في جزء الجزء ، وهذا لا يمنع عن جريان القاعدة في جزء الجزء في غير باب الوضوء إذا تمّ اطلاق في سائر روايات الباب ، وسوف يأتي البحث عن ذلك