الآخوند الخراساني
118
فوائد الاُصول
كالمعنى العامّ « 1 » في مرحلة الاعلام والإفهام وإن لم يكن في الواقع بمراد ، وذلك لبداهة كفاية البيان بهذا المعنى في استنتاج لزوم نقض الغرض وخلاف الحكمة بضميمة سائر مقدّماتها من عدم إرادة الإطلاق كذلك مع الإطلاق في مثل المقام ويقابله ما إذا كان غرضه يحصل ولو أهمل وأجمل ، فلا يخلّ بغرضه الإطلاق مع عدم إرادته منه أيضا في هذه المرحلة ، أي مرحلة الإفهام من الكلام ، كما إذا كان في مقام تشريع أصل الحكم من غير التفات إلى جهاته وأطرافه أو مقام الاعلام به على إجماله ولو مع الالتفات إلى جهاته وبأطرافه ، فلا كاشف عن إرادة الإطلاق حينئذ . والحاصل أنّ المطلقات على قرينة الحكمة على هذا القول مثلها بدون القرينة في الدّلالة على الإطلاق والإرادة على القول بوضعه له ، وكما لا يلزم إرادته جدّاً واقعا على القول بالوضع له ، لا يلزم على هذا القول والبيان الّذي تكون بصدده في بعض الأحيان ليس إلاّ عبارة عن الكشف عن ثبوت « 2 » المعنى في نفس الأمر باللّفظ بظهوره الناشئ عن الوضع أو القرينة فيه ولو كانت هي مقدّمات الحكمة . ومن المعلوم أنّه لا يلزم أن يكون ذلك لإرادته واقعا ، بل يمكن أن يكون لأغراض آخر مثل أن يكون الظّهور حجّة في البين فيبنى عليه ما لم يقم برهانه على خلافه فلا تغفل . وربّما يشكل التّمسّك بالمطلقات أيضا في أغلب الأوقات بناء على هذا المذهب فانّ من المقدّمات عدم قدر متيقن في البين ، بداهة انّه مع وجوده لا يوجب الإطلاق الحمل عليه ولو كان المطلق بصدد البيان ، لإمكان إرادة خصوصه دون غيره وهو مبيّن بلا حاجة إلى البيان وإن لم يعلم أنّه تمام مراده ولا يتعلّق غرض غالبا ببيان أنّه تمامه بعد تبيّنه بتمامه . ولا يخفى وجود القدر المتيقّن في أغلب المطلقات ، كما يظهر من مراجعة موارد استعمالاتها في المحاورات إذ لا أقلّ من التّفاوت بين مصاديقها بحسب الغلبة والقلّة ، والغالب بالإضافة متيقّن الإرادة والجواب انّ القدر المتيقّن الّذي يكون عدمه من مقدّمات الحكمة انّما هو معنى كونه متيقّن الإرادة في حال الإفادة بها والاستفادة ، لا كونه كذلك ولو من الخارج ، لوضوح أنّه بهذا المعنى إنّما يوجب المنع عن حمل المطلق على الإطلاق ولو كان المطلق في صدد البيان ، ومجرّد كونه متيقّنا بملاحظة أمور
--> ( 1 ) - في « ن » : كالمعنى العام من العام في . . . ( 2 ) - خ ل : ثبوته .