الآخوند الخراساني

119

فوائد الاُصول

خارجيّة أجنبيّة عن الخطاب ، فلا دخل له بما صار بصدده من البيان لتمام مراده بهذا البيان أصلا كما لا يخفى ، ووجوده بهذا المعنى ليس بغالبيّ ولا أغلبيّ ، والغلبة في الغالب لا يوجب كونه كذلك إلاّ ما كان منها قبالا للنّدرة ، وكانت مع ذلك بحيث لا يلتفت إليها لأهل المحاورة في حال المخاطبة ، وبدون ذلك لا يوجب كونه متيقّنا أصلا ولو بهذا المعنى كما لا يخفى . وبالجملة المدار في الغلبة هو كونها بحيث يقبح على المتكلّم معها عدم إرادة ذيها من المطلق بلا نصب قرينة ، ولا يكاد أن يكون كذلك إلاّ ما كان منها ملتفتا إليها لا مغفولا عنها غالبا ، إمّا لكثرة غير الغالب في نفسها ، أو لجهات أخرى لا تحصى .