الشيخ أحمد الشيرازي
17
تعليقات الفصول في الأصول
فعلى الاحتمال الأول يكون اللفظ مناسبا ذاتيا للضدين ، لأن ما هو الجنس له جنس لهما ، فيشتركان في معنى واحد جنسي وما به الاشتراك الذاتي . وعلى الاحتمال الثاني يكون اللفظ المشترك مناسبا للمعنى الذاتي ، لاندراجها تحت جنس واحد ، فيكون جنس ذلك اللفظ جنس هذا المعنى الذاتي والمعنى الذاتي جنسا للضدين ، فيكون اللفظ مناسبا ذاتيا لهما ، إذ جنس الجنس جنس . ولا يخفى ما فيه ، إذ ما به الاشتراك الذاتي والمعنى الجنسي لا يكون ما به المناسبة بين النوعين بما هما متغايران ولا بين الضدين بما هما ضدان ، فليس بين الضدين والنوعين مناسبة إلّا بما هما مشتركان لا بما هما متمايزان . وبعبارة أخرى : الجنس الطبيعي - سواء كان قريبا أو بعيدا - هو الماهية من حيث هي المتحيثة بالحيثية الإطلاقية المسلوب عنها جميع النقائض فلا يكون هذا الضد ولا لا هذا ؟ ؟ ؟ الضد ، وكذلك بالنسبة إلى الضد الآخر . قوله « قده » : أو يكون للفظ - الخ . فيه ما لا يخفى ، إذ الجهة الذاتية الامتيازية ليس إلّا الفصل بالنسبة إلى النوع والمشخص بالنسبة إلى الفرد والهوية الشخصية ، ولا يعقل أن يكون لنوع واحد فصلان ولا لفرد فارد مشخصان ، ولا سيما على ما هو الحق عندنا من أن الفصل الحقيقي هو الوجود ، وكذلك التشخص والمشخص ليس إلّا الوجود وبالوجود ، مضافا إلى لزوم اجتماع الضدين في اللفظ المشترك المفروض ، إذ الجهة الذاتية المناسبة لأحد الضدين لا محالة ضد للجهة الذاتية المناسبة للضد الآخر .